وحفص (١) عن عاصم (۲): من تحتها ـ بكسر الميم على أنه حرف خفض. والمعنى من مكانٍ أخفض منها، وفي المنادي قولان :
قيل (٣) : جبريل ، وقيل (٤) عيسى عليه السلام.
وقرأ الباقون بفتح الميم على أن (من) فاعلة ب (نادی).
وفي المنادي أيضأ قولان كما تقدم، والأظهر على هذه القراءة أنه عيسی، ومعنى «قد جعل ربك تحت شراء قيل (٦) : غلام سرية وهو عيسی عليه
__________________
ـ والفرائض، أحد القراء السبعة.
انظر : غاية النهاية : ١/٢٦١ ، میزان الاعتدال : ١/٦٠٥ ، معجم المؤلفين : ٤/٧٨.
(١) حفص: (۹۰ ـ ۱۸۰ ه).
هو: حفص بن سليمان الأسدي الكوفي ، أبو عمر، ثبت، أعلم أصحاب عاصم بروايته قال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة التي رويت عن قراءة عاصم هي رواية حفص بن سليمان.
انظر: النشر في القراءات العشر : ١/١٥٦ ، غاية النهاية : ١/٢٥٤ ، میزان الاعتدال :.١/٥٥٨
(۲) عاصم : (؟ ـ ۱۲۷ ه).
هو: عاصم بن أبي النجود الكوفي، أبو بكر، شيخ القراء بالكوفة ، جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد أحسن الناس صوتا بالقرآن في زمانه. انظر : غاية النهاية : ١/٣٤٦ ، میزان الاعتدال : ٢/٣٥٧ ، تهذيب التهذيب : ٥/٣٨.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/٦٨ عن ابن عباس وعمر بن میمون والضحاك وقتادة ، وانظر: تفسير ابن كثير: ٥/٢١٨.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/٦٨ عن مجاهد والحسن وشعبة ووهب بن منبه وابن جريج وابن زيد. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/٥٠٢ ه ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد، ونسبه أيضا لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن.
(٥) انظر: النشر في القراءات العشر : ۳/ ١٧٥، الإقناع في القراءات السبع : ٢/ ٦٩٦.
(٦) وقد رجح الإمام الطبري في تفسيره: ١٦/٦٩ أن المنادي على كلا القراءتين هو عیسی بن مريم عليه السلام.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
