الإسكندر (١) ، وبين الإسكندر وعيسى نحو من ثلاثمائة سنة (٢) ، ولكنّه إن أردنا بالمرة الأخرى حين قتلوا شعيا (٣) فقد كان بخت نصر إذ ذاك حيا وهو الذي قتلهم وخرّب بيت المقدس واتّبعهم إلى مصر وأخرجهم منها ، وبعض هذا الذي ذكرناه عن الطبري (٤). وقال القتبي (٥) : بخت نصر كان كاتبا لملك من ملوك بابل يقال له لنقز (٦) ، وكان لنقز يعبد الزهرة (٧) ، وهو الذي غزا الأعرج العبد الصالح واسمه أسا بن (٨) أبيا بن رجعيم بن سليمان ، فدعى الأعرج [عليه](٩) فقتلت الملائكة [جنوده](١٠) ولم ينج إلا لنقز وكاتبه ، ثمّ إنّ كاتبه قتله (١١) بعد ذلك وصار الملك إليه. وزعم (١٢) الطبري أنّ الذي غزا أسا لم يكن بإيليا ، وإنما كان ملك الهند وكان اسمه زوحا (١٣) ولم يكن بخت نصر إذ ذاك مخلوقا فالله أعلم.
__________________
(١) الإسكندر بن فليغوس بن مصريم ، ملك بلاد فارس ودانت له الهند والصين وغيرها من البلدان ، وقيل إنه ذو القرنين.
انظر تاريخ الطبري : ١ / ٥٧٢ وما بعدها ، ومروج الذهب : ١ / ٢٨٨ وما بعدها ، الكامل في التاريخ : ١ / ١٥٩ وما بعدها.
(٢) ذكره الطبري في تاريخه : ١ / ٦٠٨ ، وابن الأثير في الكامل في التاريخ : ١ / ١٨٥.
(٣) انظر المعارف : ٥٠.
(٤) تاريخ الطبري : ١ / ٩٨٥.
(٥) المعارف : ٤٦.
(٦) في المعارف : ٤٦ اسمه ليقر ، وبهامش المعارف : لنقز بفتح فسكون ففتح.
(٧) الزهرة : بفتح الهاء. أحد كواكب المجموعة الشمسية التسعة وهو آلهة الجمال عند الإغريق وعند الرومان.
المعجم الوسيط : ١ / ٤٠٤ مادة (زهر).
(٨) في الأصل بعد أسا جاء : «لم يكن بإيليا» وهو خطأ من الناسخ وستأتي هذه الجملة بعد قليل. وانظر خبر أسا بن أبيا في تاريخ الطبري : ١ / ٥١٧ وما بعدها.
(٩) في نسخ المخطوط : «عليهم» والمثبت من التعريف والإعلام : ٩٨.
(١٠) في نسخ المخطوط : «جنوده» والمثبت من التعريف والإعلام : ٩٨.
(١١) في المعارف : ٤٦ أن ابن لنقز قتل أباه فغضب له بختنصر فقتل الابن ثم ملك بعده ، وكذا في تاريخ الطبري : ١ / ٥٣٥.
(١٢) انظر خبر أسا بن أبيا وزرح الهندي في تاريخ الطبري : ١ / ٥١٧ وما بعدها.
(١٣) كذا في نسخ المخطوط ، وفي تاريخ الطبري : اسمه زرح : ١ / ٥١٧ وما بعدها.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
