اين يجئي اعتبار الذّات وهل القول باعتباره الا دعوى خالية عن بيّنة وبرهان وما يترأى من ضارب الذّات المتلبّسة بالمبدء فذلك ناش عن كون الذّات ظرفا للنّسبة المفتقرة الى منسوب ومنسوب اليه لا لاندراجه في المعنى الموضوع له فهو مدلول التزامى لكلمة المشتقّ لا تضمّنى ثمّ انّ المنظور اليه في مقام الحكم عند اطلاق المشتق يمكن ان يكون هو الذّات اصالة والمبدء تبعا ويمكن العكس كما انّه يمكن تعلّق اللحاظ بهما معا اصالة على سبيل لحاظ المجموع المؤتلف من الذّات والمبدء هذا بحسب عالم التصوّر ومرحلة الامكان والا فمورد التّصديق المحقّق وقوعه في المحاورات والقضايا هو الصورة الاولى فانّك لا ترى في مقام اطلاق رايت الضارب الا الذّات ولا يكون الضّاربيّة في نظرك الّا كاللباس المشتمل على الشّخص لو نظرت اليه مريدا شخصه ولعله لهذا الوجه وقع في كلماتهم التّعبير عن المشتقّ في مقام شرحه وتوضيحه بانّه ذات متلبّسة بالمبدء فان التّلبّس ماخوذ من اللّباس فهذا الارتكاز الذّهنى هو الدّاعى لهم على التّعبير بهذه العبارة يشيرون بذلك انّ المبدء منظور اليه تبعا كاللّباس الّذي على الانسان هذا ما قاله استادنا العلّامة دام ظلّه على ما ببالى في مجلس البحث ولكن لا يخفى عدم تماميّة ذلك بنحو الكليّة ففى نحو رايت الضارب يكون الامر كما زعمه دام ظلّه من توجّه اللّحاظ الى الذات بالاصالة والى المبدء بالتبع الا انه في زيد ضارب اذا قصد به الاخبار عن زيد بالضّاربية يكون تمام التوجّه في جانب المحمول الى الضّاربيّة دون ذاته وانّما التّوجه الى الذات جاء من ناحية الموضوع واما المحمول فهو المتمحص بالتّوجه بصفة دون ذاته ومن ثمة اعتبروا
