العموم والحكم بعدم عالميّته لعدم ما يدلّ على اعتباره من بناء العقلا وفى المقام نقول بان عموم القضيّة في كل صلوة ناهية عن الفحشاء لا تكون وافية في الدّلالة على نفى اسم الصّلوة عن الفاسدة التى علم الحال فيها بانّها ليست ناهية عن الفحشاء والمنكر وهذا يكون ايضا جوابا عن الوجه الثّاني بتقريب انّ العام اذا لم يكن حجّة واضحة على اندراج كل فرد من افراد الواقعيّة المشكوك انطباق عنوانه عليها ظاهرا استتبع ذلك اختصاص حكمه فيما هو حجّة فيها من الافراد فكل من الموضوع والحكم يكون حجّة فيما يثبت فرديته وعلم اندراجه في عنوان الموضوع فالفرد الغير المعلوم فرديته لا يكون مندرجا في القضيّة اصلا وعكسا فيبقى النزاع بحاله كما كان ولا يفيد هذا النّحو من الاستدلال لاثبات مدّعى كل من الطائفتين فالاعمى بزعم انّ الصّلوة يجوز انطباقها على كل ما يكون مسمّى بالصّلوة من الافراد صحيحة كانت او فاسدة وكلّ من الصحيح والفاسد فرد للصّلوة وينطبق عليه مسمّاها عنده بخلاف الصّحيحى فانّه يرى انحصار انطباق المسمّى على خصوص الافراد الصّحيحه دون الفاسدة واثبات هذه الدّعوى لكلّ من الفريقين يفتقر الى دليل يثبته فكلّ منهما قام معه الدّليل فالحقّ معه فعليك بتنقيح حال الصّلوة وملاحظة دليلها فالتشبّث بالعكس ونحوها غير مرتبط المقصود بيان اخر انّ القضيّة الكلّيه اذا كانت بصورة الحمل والاخبار احتملت الصّدق والكذب ويجب تصديق ظهورها العمومى بدليل لتعبّد
