خروجها عن الحكم يلزم التخصيص في العام وهو منفى بحكم اصالة العموم ولازم ذلك خروج الفاسدة عن موضوع العام لا عن حكمه وهذا هو المطلوب ثانيها ان القضا الموجبة الكلية تنعكس بعكس النّقيض كنفسها فتنعكس القضيّة المزبورة الى انّ ما ليس ناهيا عن الفحشاء والمنكر وما لم يكن معراج المؤمن ولا قربان التقى ليس بصلوة فالفاسدة على هذا خارجة عن حقيقة الصّلوة لان الظاهر من الكلام بيان الخواص المترتبة على حقيقة الصّلوة لا بعض افرادها واظهر منها دلالة قوله ع لا صلوة الا بفاتحة الكتاب وقوله ع لا صلوة الّا بطهور لشدّة ظهورها في نفى الحقيقة ولا ينافى ذلك استعمالها في بعض الموارد في نفى الكمال فانّه ايضا يكون ـ استعماله في نفى الحقيقة الّا انّه ادّعاء هذا ويمكن الجواب عن جميع ذلك امّا عن الوجه الاول بتقريب انّه قد ذكر في بحث العموم والخصوص عدم اعتبار اصالة العموم الّا في مورد الشّك المتعلق بالتّخصيص الحكمى دون الموضوعى ففى صورة العلم بورود اكرم العلماء والشك في خروج زيد العالم عن حكم العام حكم بعدم خروجه تمسّكا باصالة العموم وامّا فيما اذا علم خروج زيد عن حكم العام بان يثبت من الخارج حرمت اكرامه الّا انّه شك في انّه عالم حتّى يكون ذلك موجبا لتخصيص على الحكم العمومى او ليس بعالم حتى تكون القضية العام باقية على عمومها فعلى مختار المتأخرين منهم المص قدس ه عدم اعتبار العموم في مثله ولا مجال فيه للتمسّك باصالة
