بالصّحيح قائلون بالبرائة في مثل ذلك من الشك في الاجزاء والشرائط وفساده واضح بانه يكون الفرق بين الصّورتين الشك في المحصّل والمقام فان المطلوب تارة يكون هو الجامع بما هو جامع واخرى يكون الجامع بمرتبه خاصّة منه مطلوبا وان كان المسمّى هو الجامع نفسه نظير الحمرة اذا كانت مطلوبة بمرتبة خاصّة من مراتبها الضعيفه او الشّديده فان كان المقام من قبيل الاوّل بان كان المطلوب هو الجامع بما هو جامع كان ذلك شكّا في المحصّل وفيه لزم مراعاة الاحتياط وان كان من قبيل الثّاني كما هو كذلك في الصّلوة فعلى الحكيم وجوب تحديد مرتبه المطلوب وبيان المقصود فان بيّنه على وجهه بنحو الاتمّ والاكمل بحيث لم يبق شك في المطلوب كانت الحجة تامة ووجب الامتثال والاتيان بالمطلوب على حسب امره وبيانه وان لم يبيّنه كذلك فبمقدار ما علم اشتغال الذمّه به من الاجزاء والشرائط يلزم مراعاته بالامتثال والزائد على ذلك مشكوك تجرى فيه اصالة البرائة وقد يجاب عن هذا التّوهم بما قاله المص ره بانّ الجامع هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة الخ ظاهر كلامه ره في الجواب عنه ان الجامع الصّلوة مفهوم انتزاعى لا تأصّل له في الوجود وهو كما ترى ولعلّ المراد ما نريده هذا ولكن شيخنا الاستاد دام ظلّه قال ان الجامع الصّلوتى تارة تفرض من قبيل الاثر المترتب على الافعال الصلوتية فيكون له بالاضافة الى تلك الافعال سمة المعلوليّه واخرى تفرض صفة لاحقة للافعال الصّلوتيّة فيكون له بالاضافة اليها سمّة
