على الصّلوة فلو لم تكن الصّلوة حقيقة في ذلك المعنى الجامع البسيط المؤثّر في هذا الاثر لما صح مثل هذا الاطلاق والاستعمال وايضا لو فرض انّ زيدا كان يصلى بنحو مثلا بصلوة الاشارة والايماء وعمروا يصلى بصلوة المضطجع وبكرا يصلى بصلوة (١) ويشتغلون بالصّلوة من غير مجوز فلو لم تكن الصّلوة اسما للمعنى الجامع للزم الاستعمال في اكثر من معنى واحد وهو محال وايضا انا نجد استعمالات الصّلوة في الموارد المختلفة كلها بدالين بدل احدهما على اصل المعنى والاخر على الخصوصيّة فلو لم تكن الصّلوة اسما للجامع لكانت الدّلالة على الخصوصيّة وفيها من حاق اللّفظ مع عدم كونه كذلك ويؤيّد ذلك في قولك زيد يصلى انه لا يستفاد منه الا معنى يحتمل ان يكون في خصوصيّة الاشارة او الايماء او الاصطجاع او القيام وغير ذلك من الانحاء ففى استفاده الخصوصيّة نحتاج الى دال اخر فهذه الوجوه الثّلثه تكون داله على ان الصّلوة اسم للجامع الوحدانى وتوهّم ان لازم القول بالجامع الاجتزاء بكل صلوة لكل مكلف لا مجال له لانّه يلزم ذلك لو كان مصداقيّة الافراد متحققه في كل حال وان؟
مع عدم كونه كذلك لانّ صلوة الغريق لا تكون مصداقا للصلوة الا في حال الغرق وصلوة المضطجع لا تكون صلوة الا في حالة خاصّه من المرض وهكذا وقد يتوهّم ايضا بان لازم القول بالجامع الذّهاب الى الاحتياط في مقام الشك في جزئية شئ للصّلوة او شرطية لها لرجوع الشك في ذلك الى الى الشك في المحصّل والمحقق الجامع المطلوب مع ان المشهور القائلين
_______________
(١) المختار فيصح في هذا الفرض ان يقال ان زيدا وعمروا بكرا يصلّون.
