والمجاز ايضا اذ النّزاع على التّقدير المذكور في وضع الهيئة وهى على ما تقدّم من سنخ الأداة والحروف لا تتّصف بحقيقة ولا مجاز قوله سواء اريد الى آخره حاصله التّطبيق على احدى العلاقتين المشارفة او الأول حيث زعموا الفرق بينهما بانّ الأولى بلحاظ تبدّل زمان الشّيء والثّانية بلحاظ تبدّل نفس الشّيء كتحوّل الخمر الى الخلّ او العنب الى الخمر مثلا وقد بيّنّا فيما سلف بطلان العلاقتين قوله والظّاهر انّ ذلك ايضا الخ فيه منع وسيعلم ممّا ياتى إن شاء الله الله ثمّ قال ره وفيما انقضى عنه المبدا اعنى اطلاق اللّفظ المشتقّ وارادة ما حصل له المبدا في الماضى من الأزمنة بالنّسبة الى زمان حصول النّسبة في المشتقّ الى من قام به خلاف وقد يعبّر بارادة ما حصل له المبدا وانقضى قبل زمان النّطق فيعتبر المضىّ بالنّسبة الى زمان النّطق وما ذكرناه احسن انتهى محصّل ما ذكره انّ هنا نسبتين واقعيّة وهى تحقّق الحدث من الذّات في الخارج وحمليّة صريحة كزيد ضارب او ضمنيّة انحلّ اليها الإطلاق كرايت ضاربا مع كون المرئىّ في الخارج زيدا على ما فصّلنا القول فيه فقوله ما حصل له المبدا في الماضى يريد بهذا الحصول الأولى وهى النّسبة الواقعيّة وقوله بالنّسبة الى زمان حصول النّسبة يريد بهذا الحصول الثّانية وهى الحمليّة الصّريحة او الضّمنيّة فغرضه ان يكون زمان تحقّق الضّرب مثلا من زيد سابقا على زمان حمل الضّارب او اطلاقه عليه وهذا هو الّذى بيّنا انّ وقع نزاع اهل العلم لكن من حيث صحّة الإطلاق او الحمل وعدمها لا من حيث كون الاستعمال حقيقة او مجازا فكانه قدسسره التفت الى حقيقة الأمر لكنّه اختلط عليه من جهة خفاء الميز بين الإطلاق والاستعمال وهذا المقدار من الالتفات لم اجده في كلام غيره قوله وقد يعبّرا في آخره قد عرفت انّ المخالفة بين التّعبيرين غير معلومة ثمّ قال ره وهناك تعبيران آخران احدهما استعمال المشتقّ في المنقضى عنه المبدا بعلاقة ما كان عليه وثانيهما استعماله فيما حصل له المبدا في الجملة اى ما خرج من العدم الى الوجود من دون اعتبار القدم والحدوث والبقاء والزّوال والظّاهر انّ المعنى الأخير ايضا ممّا وقع فيه النّزاع كما سيظهر بعد ذلك وامّا المعنى الأوّل فالظّاهر عدم الخلاف في كونه مجازا انتهى محصّل التّعبير الأوّل على ما اظنّ اطلاق المشتقّ على المنقضى عنه المبدا بنسبة التّحقّق والكون السّابق وهو المراد من قوله بعلاقة ما كان عليه لا علاقة الأول او المشارفة المصحّحتين للتجوّز بزعمهم كما توهّمه الفاضل القمّى فنفى الخلاف عن كونه مجازا والشّاهد على ما قلناه امران احدهما انّ هذا المعبّر قد عبّر بما ذكر عن محلّ النّزاع فكيف يعيّن لمورد الخلاف ما لا محيص عن كونه مجازا فلا يعقل ان يريد بالعلاقة احدى المصطلحتين ولفظ العلاقة هو الّذى اوقع الفاضل في الشّبهة الثّانى انّ ملاحظة علاقة ما كان لو اوجب التجوّز بالاتّفاق كما زعمه الفاضل لزم الاتفاق على الغلطيّة مع عدم ملاحظتها لا الخلاف في كونه حقيقة او مجازا والحاصل انّ مع اندراج المعنى في الحقيقة فوجود العلاقة وعدمها على حدّ سواء فاذا وقع الخلاف في كون المشتقّ حقيقة في المنقضى فكيف يعقل انعقاد
