الوفاق على كونه مجازا فيه بلحاظ علاقة ما كان فانّ القاتل بالحقيقة بجعل المورد داخلا في الوضع ومع وجود الوضع لا يعمل العلاقة شيئا فليس مفاد التّعبير الّا ما ذكرناه من انّ اطلاق المشتقّ على المنقضى عنه المبدا عند زمان الإطلاق بنسبة التحقّق والكون السّابق صحيح او غير صحيح فلا يكون هذا التّعبير بحسب المفاد مغايرا للتّعبيرات الأخر بل مرجع الكلّ الى معنى واحد بل توهّم المغايرة والاختلاف انّما نشأ من اختلاف فهم النّاقلين او وهمهم وتصرّفهم في النّقل بحسب اوهامهم ومحصّل التّعبير الثّانى ذكر الجامع الّذى باعتباره يتحقّق الصّدق والإطلاق الحقيقىّ على المنقضى اذ ما من مورد يشكّ فيه من حيث الصّدق والإطلاق الّا كان مرجع الشكّ فيه الى الشكّ في الوضع للجامع الأعمّ [فالخلاف في صدق المشتق على المنقضى وجواز اطلاقه عليه وعدمه مرجعه الى الخلاف في وضع المشتق للجامع الأعمّ] وذلك الجامع هو الّذى تكفّله هذا التّعبير فاتّحاده مع سابقه بل بقيّة التّعابير المتقدّمة واضح والعجب ممّن عنه غفل وبما ذكرناه يعلم ما في بقية كلمات الفاضل القمّى وما في كلمات باقى الجماعة كصاحب الفصول ونظرائه رحمهمالله فلا نطيل بها المقام هذا غاية تحرير محلّ النّزاع بين اهل العلم في هذه المسألة ولكنّ الصّواب والحقّ الّذى ليس لنا فيه ارتياب هو الحقيقة في الأعمّ من الحال والمنقضى والاستقبال فالصّدق والإطلاق حقيقى صحيح في كلّ من الثّلاثة بمعنى انّه بحسب الوضع منسلخ عن كلّ من الثّلاثة ودعوى الإجماع على المجاز في المستقبل وهم وذلك لأنّ المادّة موضوعة بازاء نفس الحدث المجرّد عن كلّ شيء والهيئة وضعت آلة لنسبة مخصوصة وهى تقيّد الذّات بها والنّسبة لا يتوقّف تقوّمها على الوجود بل لو انتسب الشّيء باعتبار وجوده كان ذلك داخلا في النّسب الانتزاعيّة لا المتاصّلة كما بيّناه في رسالتنا المعمولة في الاشتقاق فتوهّم انّ الضّرب ونحوه من الأحداث المتاصّلة ينتسب الى الذّوات باعتبار الوجود غفلة واضحة بل انتساب الضّرب ذاتى والوجود من جملة الأحداث وكذا العدم وكون انتسابهما باعتبار الوجود كما ترى والحاصل انّ النّسبة هى الارتباط والرّبط غير الوجود بالضّرورة فاذا انسلخ النّسبة من الوجود فانسلاخها من الزّمان الّذى هو ظرف الوجود اولى وقد عرفت عدم الفرق بين زمان التّكلم والنّسبة والإطلاق والحمل وتوهّم انّ المراد بالحال والمضىّ والاستقبال غير الزّمان اشتباه واعتقاد ذلك تحقيقا غرور نعم هو غير الأزمنة الثّلاثة بالمعنى المتعارف كما حقّقه المحقّق القمّى وغيره لا خارج من سنخ الزّمان اصلا والحاصل انّ مفهوم المشتقّ امر منتزع من نسبة الحدث الى الذّات والنّسبة تلاحظ تارة قبل الوجود اى مع قطع النّظر عنه كقولك الإنسان ناطق والعدم سابق وامثال ذلك فانّ انتساب النّطق الى الإنسان والسّبق الى العدم لا ربط له بعالم الوجود وتارة تلاحظ باعتبار الوجود اى تصادف مورد وجود الحدث امّا في الحال كزيد نائم او رأيت نائما وقد رايت زيدا مع وجود النّوم وتحقّقه في حال النّسبة او الحمل او الإطلاق وامّا في الماضى بالنّسبة الى هذه الحال كزيد ضارب او
