یعنی : القرآن وهو الحکمة (١) ، وإنما کرّره بواو العطف ؛ لأمرین :
أحدهما : قال قتادة : الکتابُ القرآن ، والحکمة السُّنّة (٢) .
والثانی : لاختلاف فائدة الصفتین ، وذلک أنّ الکتاب ذکر للبیان أنه
مما یکتب ویخلد ؛ لیبقى على وجه الدهر، والحکمة البیان عمّا یحتاج إلیه من طریق المعرفة .
وقوله: ﴿وَإِن کَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِی ضَلَالٍ مُّبِین
یعنی
: أنهم کانوا کفّاراً وکفرهم هو ضلالهم فأنقذهم الله بالنبی
قوله تعالى :
أَوَ لَمَّا أَصَبَتْکُم مُّصِیبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِثْلَیْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ
مِنْ عِندِ أَنفُسِکُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ ( آیة واحدة .
إنّما دخلت الواو فی أَوَ لَمَّا أَصَبَتْکُم لعطف جملة على جملةٍ . إلا أنه تقدّمها ألف الاستفهام ؛ لأنّ له صدر الکلام ، وإنّما تَصِلُ الواو الثانی بالأوّل ؛ لیدلّ على تعلّقه به فى المعنى ، وذلک أنه وصل التقریع على الخطیئة بالتذکیر بالنعمة لفرقة واحدة .
(١) فی "هـ" و"ؤ" : والحکمة . وما أثبتناه من "ع" والحجریة والنسخة المختصرة ، وقد تقدّم تفسیر هذه الآیة فی ٤ : ٢٤ ، الآیة ١٢٩ من سورة البقرة ، و ١٣٤ ، الآیة تلک السورة أیضاً ، وذهب المصنف الله فی المورد الأوّل إلى تفسیر الحکمة بالسُّنّة ، وفی المورد الثانی إلى تفسیرها بالکتاب ، وهنا اختلفت النسخ کما تقدّم . (٢) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦: ٢١٣ ، وانظر الموردین المتقدمین فی سورة البقرة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
