وروی عن الحسن أنه قال : معنى یُغَلَّ : یُخَانَ (١) .
وقال بعضهم : هذا غلط ؛ لأنّه لا یجوز أن یُخان (٢) أحدٌ نبیّاً کان أو
غیره (٣) ، فلا معنى للاختصاص .
وهذا الطعن لیس بشیءٍ ؛ لأنّ وجه اختصاصه بالذکر لعظم خیانته على خیانة غیره ، کما قال : (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ) (٤) وإن وجب اجتناب جمیع الأرجاس ، وقد یجوز أن یخص النبی بالذکر ؛ لأنه القائم بأمر الغنائم ، فیکون بمنزلة : ما کان لأحد أن یغل.
وأصل الغُلُول : هو الغَلَل ، وهو دخول الماء فی خلل الشجر ، تقول : انْغَلَّ الماء فی أصول الشجر ، یَنْغَلُّ انْغِلالاً ، فالغُلُول : الخیانة ؛ لأنها تجری الملک على خفاء من غیر الوجه الذی یحلّ کالغلل، وإنما خُصت الخیانة بالصفة دون السرقة ؛ لأنه یُجرى إلیها بسهولة ؛ لأنها مع عقد الأمانة ، ومنه الغلّ : الحِقْد ؛ لأنّ العداوة تجری به فی النفس کالغلل ، ومنه : ومنه : الغلیل : حرارة العطش ، والغُلّة ؛ لأنها تجری فی الملک (٥) الملک (٥) من جهات مختلفة ، والغلالة ؛ لأنّها شعار تحت البدن ، والغِلَالَة : مِسمار الدرع
، ومنه : الغُل ،
١٩٦ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣ : ٤٤٣١/۸٠٣ ، والواحدی فی أسباب النزول :
. ٢٥٦
(١) رواه عنه : سعید بن منصور فی سننه ٣ : ٥٣٧/١١٠٢ ، والطبری فی تفسیره ٦ : ١٩٩ .
(٢) کذا فی النَّسَخ والحجریة ، والمناسب : یخون .
(٣) انظر : تفسیر الطبری ٦: ٢٠١
(٤) سورة الحج ٢٢ : ٣٠ .
(٥) کذا فى النسخ والحجریة .
(٦) انظر : العین ٤ : ٣٤٧ ، والصحاح ٥ : ١٧۸٣ ، ولسان العرب ١١ : ٥٠٢ "غلل" .
قولان :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
