بما سَأَلَتْ عَنِّى الوُشَاةُ لِیَکْذِبُوا عَلَیَّ وَقَدْ أَوْلَیْتُها فِی النَّوائبِ (١) الخیانة (٢) : غَلَّ یَغُلُّ .
ومَنْ قرأ بضم الیاء وفتح الغین أراد : وما کان لنبی أن یُخَوَّنَ ، أی : یُنسب إلیه الخیانة .
ویحتمل أن یکون أراد : ما کان لنبی أن یُخان ، بمعنى : یُسرق منه ،
ویکون تخصیص النبی بذلک تعظیماً للذنب (٣) قال أبو علی الفارسی : لا یکاد یقال : ما کان لزید أن یُضْرَبَ (٤) ، فهذه حجة من قرأ بفتح الیاء
وقال ابن عباس وسعید بن جبیر : سبب نزول هذه الآیة أن قطیفة حمراء فقدت یوم بدر من المغنم ، فقال بعضهم : لعل النبى الله أخذها (ه) .
وقال الضحاک : إنّما لم یُقْسِم للطلائع من المَغْنم فعرفه الله الحکم )
(١) ورد البیت الأوّل فی : الحجة للقراء السبعة ٣: ٩٥ ، والتفسیر البسیط ٦ : ١٣٥ ، وذکر البیتان فی الأغانی ٢٢ : ٢٧٦ ، وشرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٣٦٤ والشاهد فیه : قوله: "مُغلّ" فإنّه من "أغل" بمعنى : خان .
(٢) فی "و " : ویقال : الخیانة .
(٣) روى العیاشی فی تفسیره ١ : ١٦٦/٣٤٩ عن سماعة ، قال : قال أبو عبد الله الله : «الغُلُول : کلّ شیءٍ غُلّ عن الإمام ، وأکل مال الیتیم شُبهةً ، والسحت شُبهةً»
(٤) الحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ٩٦ ، وفیه : ما کان زیدٌ لَیُضربَ ، وما فی نسخنا عنه هو الصحیح والمطابق لترکیب الآیة .
(٥) انظر : سنن أبی داود ٤ : ٣٩٧١/٣١ ، وسنن الترمذی ٥ : ٣٠٠٩/٢٣٠ ، ومسند أبی یعلى ٤ : ٢٤٣٨/٣٢٧ ، وتفسیر الطبری ٦ : ١٩٤ و ١٩٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم
٣ ٤٤٢٩/٨٠٣
(٦) رواه عنه : ابن أبی شیبة فی المصنف ١۸ : ٣٣٩٠٦/٥١ ، والطبری فی تفسیره ٦ :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
