قوله تعالى :
وَالَّذِینَ إِذَا فَعَلُواْ فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَکَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ یُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (٣٥) آیة بلا خلاف .
قوله: ﴿وَالَّذِینَ یحتمل أن یکون موضعه جراً بالعطف على
"المتقین" فیکون من صفتهم ما تضمنته على قول الحسن (١) . ویحتمل أن یکون رفعاً على الاستئناف، ویکون عطف جملة على
جملة ، فیکون من صفة فرقة غیر الأولى .
ویجوز أن یرجع إلى الأولى فی الموضع على المدح .
وقوله : (إِذَا فَعَلُواْ فَحِشَةً یحتمل أن یکون أراد غیر الظلم، ولذلک عطف علیه بقوله : أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ حَتَّى لا یکون تکراراً . وقال الرمانی : أراد بالفاحشة الکبیرة، وبـ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ
الصغیرة (٢) .
وقال مجاهد : هما ذنبان (٣)
وأصل الفاحشة : الفُحْش ، وهو الخروج إلى عِظَمِ القُبْح فی العقل أو
(١) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦: ٦٠ ، وذکره الواحدی فی التفسیر البسیط ٥: ٦٠٠ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٣١٥ بلا نسبةٍ لأحدٍ .
(٢) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٣١٦ ، والطبرسی فی البیان ٢ : ٤٧٤
(٣) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦ : ٦٠ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ :
١٣١٧
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
