لیقومن (١) ، ویلزمها النون فی المستقبل .
أزید والفرق بین "أو" و"أم" : أنّ "أم" استفهام وفیها معادلة الألف ، نحو:
الدار أم عمرو ؟ ولیس ذلک فی "أو " ، ولهذا اختلف الجواب فیهما ، فکان فی «أم بالتعیین، وفی "أو" بـ "نعم" أو "لا"
ومعنى الآیة الحثّ على الجهاد وترک التقاعُد ، ویقال : إنّ الله یحشر العباد ؛ لیجزی کلّ واحدٍ على ما یستحقه، المحسن على إحسانه ، والمسیء على إساءته، سواء قتل أو مات کیف تصرفت به الحال .
قوله تعالى : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ کُنتَ فَظًّا غَلِیظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِکَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِی الْأَمْرِ فَإِذَا
عَزَمْتَ فَتَوَکَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَوَکَّلِینَ ) ( آیة . (١٥٩ قوله : (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ معناه : فبرحمة ، وما زائدة بإجماع
(١) دخول اللام والنون علامة على أنّ الجملة تتضمّن القسم ، بمعنى : علمت والله ، إن زیداً لیقومن . قال سیبویه فی الکتاب ٣ : ١٠٩ "باب الأفعال فی القسم " : وقد یستقیم فی الکلام إنّ زیداً لیضرب ولیذهب ، ولم یقع ضرب ، والأکثر على ألسنتهم کما خبّرتُک - فی الیمین ؛ فمن ثَمَّ ألزموا النون فی الیمین ؛ لئلا یلتبس بما هو
واقع ... وقال لبید : ولقد علمت لتأتین منیتی
إن المنایا لا تطیش سهامها
کأنه قال : والله ، لتأتین . وقال عز وجل : ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا
الْآیَتِ لَیَسْجُتُنَّهُ)
وانظر : شرح الرضی على الکافیة ٤ : ١٦٠ .
سورة آل عمران آیة .١٥٩ المفسرین ، ذهب إلیه قتادة والزجاج والفرّاء وجمیع أهل التأویل (١) ، ومثله قوله : عَمَّا قَلِیلِ لِّیُصْبِحُنَّ نَدِمِینَ )
(٢) فجاءت ما مؤکدة للکلام ، وسبیل دخولها لحسن النظم کدخولها لاتزان الشعر، وکلّ ذلک تأکید لیتمکن المعنى فی النفس ، فجرى مجرى التکریر. قال الحسین بن علیّ المغربی : عندی أنّ معنى ما أیُّ ، وتقدیره : فبأی رحمة من الله
(٣) . وهذا ضعیف .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
