قوله تعالى :
وَلَبِن مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ) (١٥) آیة .
اللام فی قوله : (وَلَن مُّتُمْ أَوْ قُتِلْتُمْ یحتمل أمرین : أحدهما : أن یکون خلفاً من القسم، ویکون اللام فی قوله : (لالى الله جواباً ، کقولک : والله إن متم أو قتلتم لتحشرون إلى الله . والثانی : أن تکون مؤکّدةً لما بعدها کما تؤکّد "إن" ما بعدها ، وتکون
الثانیة جواباً لقسم محذوف .
والنون مع لام القسم فی فعل المضارع لابد منها ؛ لأن القسم أحق بالتأکید من کلّ ما تدخله النون من جهة أنّ ذکر القسم دلیل أنه من مواضع التأکید ، فإذا جازت فی غیره من الأمر والنهی والاستفهام والعرض والجزاء مع ما إذ کان ذکر القسم قد أنبأ أنه من مواضع التأکید لزمت (فیه ؛ لأنّه أحق
بها من غیره) (١) .
والفرق بین لام القسم ولام الابتداء : أنّ لام الابتداء تصرف الاسم
إلیه ، فلا یعمل فیه ما قبلها نحو قد علمتُ لَزِیدٌ خیرٌ منک ، وقد علمت بأن زیداً لیقدم (٢) ، ولیس کذلک لام القسم ؛ لأنها لا تدخل على الاسم ، ولا تُکسر لها لام (٣) أن نحو قد علمت أن زیداً
(١) بدل ما بین القوسین فی "هـ" و"ؤ" : له ؛ لأن الآخر من تفسیره .
(٢) کذا فی النُّسَخ ، ولعله مصحف : لیقوم .
(٣) کذا فی جمیع النُّسَخ والحجریة والطبعة النجفیة ٣ : ٣٠ ، والصحیح : همزة ، بدل : لام ، أو حذف کلمة "لام" کما فی مجمع البیان ٢ : ٥٠٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
