وما جمعوا فیها .
فإن قیل : أین جواب الجزاء بـ «إن» ؟
قیل : استغنی عنه بجواب القسم فی قوله: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَ رَحْمَةٌ خَیْرٌ وقد اجتمع شیئان کلّ واحدٍ منهما یحتاج إلى جواب ، فکان جواب القسم أولى بالذکر ؛ لأنّ له صدر الکلام مما یذکر فی حشوه فإن قیل : لِمَ شرط لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَیْرٌ مِّمَّا یَجْمَعُونَ وهو خیر کیف تصرّفت الحال ؟
قلنا : لأنه لا یکون لَمَغْفِرَةٌ بالتعرّض للقتل فی سبیل الله خیراً من
(١) أن یقع التعرّض لذلک ؛ لاستحالة استحقاقها بما لم یکن منه ؛
لم یفعل .
لأنه
فإن قیل : لِمَ جاز جواب القسم مع الماضی فی الجزاء دون المستقبل ؛ فی نحو قولهم : لئن قتلتم لمغفرة خیر ؟
قلنا : لأن حرف الجزاء إذا لم یعمل فی الجواب لم یحسن أن یعمل فی الشرط ؛ لأن إلغاءه من أحدهما یوجب إلغاءه من الآخر، کما أن إعماله أحدهما یوجب إعماله فی الآخر؛ لئلا یتنافر الکلام بالتفاوت . فإن قیل : لِمَ أعملت "إن" ولم تعمل "لو" وکل واحدة منهما تعقد
الفعل بالجواب ؟
چا یا جابر ، أتدری ما سبیل الله ؟ قلت : لا أعلم إلا أن أسمعه منک . فقال لا : سبیل الله على وذُریَّته ، ومَنْ قُتِل فی ولایتهم قُتِل فی سبیل الله ، ومَنْ مات فی
ولایتهم مات فی سبیل الله
(١) کلمة "غیر" لم ترد فی "هـ" و "و
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
