و) (١) قوله : (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِیمٌ فحلمه تعالى عنهم هو إسهاله
بطول المدة بترک الانتقام مع ما فعل بهم من ضروب الإنعام . وأصل الحلم : الأناة، وهی ترک العجلة ، فالإمهال بفعل النعمة بدلاً من النقمة کالأناة بترک العجلة ، ومنه : بترک العجلة ، ومنه : الحُلْم فی النوم ؛ لأن حال السکون والدعة کحال الأناة ، ومنه : : الحلمة : رأس الثدی ؛ لخروج اللبن الذی یُحلّم
الصبی .
وذکر البلخی : أن الذین بقوا مع النبی الله یوم أحد فلم ینهزموا ثلاثة عَشَرَ رجلاً، خمسة من المهاجرین : علی الا الله وأبو بکر وطلحة وعبد الرحمن ابن عوف وسعد بن أبی وقاص، والباقون من الأنصار، فعلی وطلحة لا خلاف فیهما ، والباقون فیهم خلاف، وأمّا عمر فرُوی عنه : أنه قال : رأیتنی أصعد فی الجبل کأنی أروى (٢)، وعثمان انهزم فلم یرجع إلا بعد ثلاث ، فقال له النبی الله : «لقد ذهبت فیها عریضة» (٣) (٤) .
(١) ما بین القوسین لم یرد فی "ؤ" ، وجاء بدله فی "هـ" : والثانی : أمهلهم من أجل الاستغفار وعفا عنهم بدلیل .
(٢) ذکرنا قبل قلیل روایة الطبری مسندةً فی فرار عمر على لسانه (٣) تجد قول النبی علا الله وقصة فرار عثمان وأصحابه فی سیرة ابن إسحاق : ٣٣٢ . وتفسیر الطبری ٦ : ١٧٤ ، وفیه : فرّ عثمان بن عفان وعقبة بن عثمان وسعد بن عثمان - رجلان من الأنصار - حتى بلغوا الجَلْعَبَ - جبل بناحیة المدینة مما یلی الأعوص - فأقاموا بها ثلاثاً ، ثم رجعوا إلى رسول الله الا الله ، فقال لهم : «لقد ذهبتم
فیها عریضة» .
(٤) انظر : مجمع البیان ٢ : ٥٠٦ .
وجاء فی تفسیر العیاشی ١ : ١٥٧/٣٤٤ عن هشام بن سالم
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
