ویکون الله خبره ؛ لأنّه لما وقع الأمر فی الجواب أدیت صورته فی
ولأنه نقیض "بعض" فکما یجوز الرفع فی "بعض" یجوز فی
الاسم ، ثم جاءت الفائدة فی الخبر .
نحو : إنّ الأمر بعضُه لزید .
والنصب على أنه (١) تأکید للأمر .
"کل"
وأَمَنَةً ) منصوب ؛ لأنّه مفعول به ، و نُعَاسًا بدلاً منه ، والنعاس :
هو الأمنة .
متهیئین
وهذه الأمنة التی ذکرها الله فی هذه الآیة نزلت یوم هذه الآیة نزلت یوم أحد ، فی قول عبد الرحمن بن عوف وأبی طلحة والزبیر بن العوام وقتادة والربیع ، وکان السبب فی ذلک توعد المشرکین لهم بالرجوع، فکانوا تحت الحجف (٢) للقتال ، فأنزل الله تعالى الأمنة على المؤمنین ، فناموا دون المنافقین الذین أزعجهم الخوف بأن الکفّار علیهم أو یغیروا على المدینة ؛ یرجع لسوء الظنّ ، فطیر عنهم النوم على ما ذکره ابن إسحاق وابن زید وقتادة والربیع (٣) . وقوله : (یَغْشَى طَائِفَةً مِّنکُمْ) یعنی : النعاش یغشى المؤمنین وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ ، القُرّاء على الرفع ، والواو واو الحال ، کأنه قال :
(١) فی "هـ" و"و" زیادة : نیة .
(٢) الحَجَفَة : الترس الصغیر یُطارَق بین جلدتین ، والجمع : حَجَف وحَجَفات المصباح المنیر : ١٢٢ "حجف" .
(٣) انظر: السیرة النبویة لابن هشام ٣ : ١٢٢ ، وسنن الترمذی ٥: ٣٠٠۸/٢٢٩ ، وتفسیر الطبری ٦ : ١٦١ - ١٦٥ ، وتفسیر الطبرانی ٢ : ١٤٩ ، وتفسیر الماوردی ١ :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
