بِعَذَابٍ أَلِیم (١)(٢) أی : ضعه موضع البشارة، کما قال الشاعر :
أخَافُ زیاداً أَنْ یَکُونَ عَطَاؤُهُ أداهِمَ سُوداً أو مُحَدْرَجَةً سُمْراً (٣) [٦٧٥]
أراد بقوله : "سوداً" قیوداً .
وقیل فی معنى قوله : عَمَّا بِغَم قولان :
أحدهما : غماً على غم، کما یقال : "نزلت
فلان" (٤) .
ببنی فلان" و"على بنی
وقال قتادة والربیع : الغمّ الأوّل القتل والجراح، والثانی الإرجاف بقتل
صلى الله (٥) محمد علی والله
والقول الثانی : غَمَّا بِغَمَ أی : مع غم، کما یقال : "ما زلت بزید حتى فعل" أی : مع زید )
(١) سورة آل عمران ٣ : ٢١ ، سورة التوبة ٩ : ٣٤ ، سورة الانشقاق ٨٤: ٢٤
(٢) ذکر الفرّاء القول الثانی فی معانی القرآن ١ : ٢٣٩ ، واستشهد له بالبیت الآتی وکذلک الطبری فی تفسیره ٦ : ١٤٩ ، وذکر الواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ٨٠ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٣٥٠ القولین معاً .
(٣) البیت للفرزدق ، انظر : دیوانه ١ : ١۸۸ ، وتفسیر الطبری ٦ : ١٥٠ ، وجاء الشطر الدیوان : فلما خشیت أن یکون عطاؤه . وقرّب شارح شواهد مجمع البیان الأول
٢ : ٣٥٦ صحة ما فی الدیوان ؛ لقرائن ذکرها
ومعنى "أداهم" جمع أدهم ، وهو القید و المحدرجة " : السیاط المحکمة الفتل . والشاهد فیه : استعمل "العطاء" فی "الأداهم السود" ، وهو وضع الشیء
موضع غیره .
(٤) أی : أنّ "الباء" تکون بمعنى "على " .
٤٣٠ ، وفی
(٥) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٦ : ١٥١ ، والماوردی فی تفسیره نسخة من نُسخنا أخر فیها قول قتادة والربیع إلى ما بعد القول الثانی ، وجعل مع قول الحسن والحسین المغربی فی مسألةٍ واحدة تفسّر الغمّ الأوّل والغمّ الثانی . (٦) انظر : التفسیر البسیط ٦ : ٨٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
