فیجوز أن یکون ذلک بعد أن أصْعَدُوا فی الوادی (١) .
أحد .
وقوله: ﴿وَلَا تَلْوُنَ عَلَى أَحَدٍ معناه : لا تعرجون على
وقوله : (وَ الرَّسُولُ یَدْعُوکُمْ فِی أُخْرَنَکُمْ) :
قال ابن عباس والسُّدِّی والربیع : إن النبی الله کان یدعوهم ، فیقول :
ارجعوا ، أی : عباد الله ارجعوا أنا رسول الله (٢)
وقوله : فَأَتَبَکُمْ غَمَّا بِغَمْ فی معناه قولان :
أحدهما : إنّه إنما قیل فى الغمّ ثواب ؛ لأن أصله ما یرجع من الجزاء على الفعل ، طاعةً کان أو معصیةً ، ثمّ کثر فی جزاء الطاعة ، کما قال الشاعر : وَأُرَانِی طَرِباً فِی إِثْرِهِمْ طَرَبَ الوَالِه أو کالمُخْتَبَلْ (٣)
فعلى هذا یکون الغمّ عقوبةً لهم على فعلهم وهزیمتهم . والثانی : أن یکون وضع الشیء مکان غیره، کما قال :
فَبَشِّرْهُم
(١) روى القولین عمّن ذُکر : الطبری فی تفسیره ٦ : ١٤٦ ١٤٨ ، وحکى الماوردی فی تفسیره ١: ٤٢٩ القول الأخیر عن ابن عباس
(٢) رواه عنهم : الطبری فی تفسیره ٦ : ١٤٨ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٤٢٩ .
(٣) البیت للنابغة الجعدی ، انظر : دیوانه : ١١٩ ، ورسائل السیّد المرتضى (ضمن موسوعته) ١٦ : ٥٧ باختلاف یسیر ، والصحاح ١ : ١٧١ ، ومعجم مقاییس اللغة ٣ : ٤٥٤ ، ولسان العرب ١ : ٥٥٧ "طرب" ، وشرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٣٥٥ . و معنى "الطرب" : خفة تعتری المرء من حزنٍ أو سرورٍ ، و"الواله" : الذی ذهب عقله أو کاد ، و"المختبل" : الفاقد عقله
والشاهد فیه : أنه استعمل "الطرب" فی الحزن ، وذلک لأن أصله الخفة التی
تصیب المرء ، ثم کثر فی الخفّة التی تصیب من السرور أو الحزن .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
