قوله تعالى :
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُانَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ یَدْعُوکُمْ فِی أُخْرَنَکُمْ فَأَتَبَکُمْ غَمَّا بِغَمَ لِکَیْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَکُمْ وَلَا مَا أَصَبَکُمْ وَ اللَّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ٥ آیة ١٥٣
التقدیر : اذکروا إذ تُصعِدون ، ویجوز أن یکون متعلقاً بقوله : (وَلَقَدْ عَفَا عَنکُمْ .... إِذْ تُصْعِدُونَ ﴾ ، والقُرّاء کلّهم على ضم التاء من الإصعاد ، وقرأ الحسن بفتح التاء والعین من الصعود (١).
وقیل : الإضعاد فی مستوى الأرض ، والصُّعُود فی ارتفاع ، یقال : أصْعَدْنا من مکة" إذا ابتدأنا السفر منها ، وکذلک "أصْعَدْنا من الکوفة إلى خراسان" على قول الفرّاء والمبرد والزجاج (٢) .
ووجه ذلک : أنّ الإضعاد إبعاد فی الأرض کالإبعاد فی الارتفاع ، وعلى ذلک تأویل تُصْعِدُونَ﴾ أی : أصْعَدُوا فی الوادی یوم أحد، عن
قتادة والربیع .
وقال ابن عباس والحسن : إنّهم صَعِدُوا فی أحدٍ فی الجبل فراراً (٣) ،
(١) رواها عنه : الفرّاء فی معانی القرآن ١ : ٣٢٩ ، والطبری فی تفسیره ٦: ١٤٧ والثعلبی فی تفسیره ٩ : ٣٣٣ .
(٢) معانی القرآن للفرّاء ١ : ٢٣٩ ، معانی القرآن للزجاج ١: ٤٧٨ ، وحکى قول المبرد : الثعلبی فی تفسیره ٩ : ٣٣٤ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٤٢٩ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٣٤٩
(٣) فی "هـ" و"و " : مراراً .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
