وأصله الإحساس ، ومنه قوله : هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ (١) وقوله : (فَلَمَّا أَحَسَّ عِیسَى مِنْهُمُ الْکُفْرَ (٢) أی : وجده من جهة الحاسة ، وحَسَّه یَحُسُّه : إذا قتله ؛ لأنّه أبطل حِسّه بالقتل ، والتَّحَسُّس : طلب الأخبار ، وفی التنزیل : ( یَبَنِیَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُوا مِن یُوسُفَ وَأَخِیهِ (٣) وذلک لأنه طلب لهما بحاسة السمع ، والمِحَسَّة : التی ینفض بها التراب عن الدابة ؛ لأنه یحس بها من جهة حکها لجلده (٤) (٥) .
وقوله : (بإِذْنِه معناه : بعلمه ، ویجوز أن یکون المراد: بلطفه ؛ لأنّ أصل الإذن الإطلاق فى الفعل ، فاللطف تیسیر (٦) له کما أن الإذن کذلک ، إلا
أن اللطف تدبیر یقع
الفعل لا محالة اختیاراً کما یقع فی أصل الإذن
اختیاراً .
قال أبو علی : قوله : (إِذْ تَحُسُّونَهُم یعنی یوم بدر (حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ یوم أحد مِن بَعْدِ مَا أَرَنکُم مَّا تُحِبُّونَ ﴾، یوم بدر (٧).
مطلعها :
متى کان المنازل بالوحید
ومعنى "الأجم" : جمع
(١) سورة مریم ١٩ : ٩۸
(٢) سورة آل عمران ٣ : ٥٢ .
(٣) سورة یوسف ١٢ : ۸٧ .
(٤) الضمیر المذکر
طلول مثل حاشیة البرود الأجمة
، وهو الشجر الکثیر الملتف
للدابة یرجع ، وهو یقع على المذکر والمؤنّث ، والتاء فیها للمفرد
ولیس للتأنیث . انظر : المصباح المنیر : ١۸۸ "دبب"
(٥) انظر : العین ٣ : ١٥ ، والصحاح ٣ : ٩١٦ ، ولسان العرب ٦ : ٤٩ "حسس" .
(٦) فی "هـ" و"و " : تفسیر .
(٧) حکاه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٣٤٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
