مرعود
قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَدَقَکُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَ تَنَزَعْتُمْ فِی الْأَمْرِ وَعَصَیْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَنکُم مَّا تُحِبُّونَ مِنکُم مَّن یُریدُ الدُّنْیَا وَمِنکُم مَّن یُرِیدُ الأَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَکُمْ عَنْهُمْ لِیَبْتَلِیَکُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنکُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ ، ١٥) آیة .
ذکر ابن عباس والبراء بن عازب والحسن وقتادة والسُّدِّی والربیع وابن إسحاق أن الوعد المذکور فی الآیة کان یوم أحد ؛ لأن المسلمین کانوا یقتلون المشرکین قتلاً ذریعاً حتى أخل الرماة بمکانهم الذی أمرهم النبی علی الله، بملازمته ، فحینئذ حمل خالد بن الولید من وراء المسلمین وتراجع المشرکون وقتل من المسلمین سبعون رجلاً ثم هزموا ، وقد نادى منادٍ : قتل محمد ، ثمّ مَنَّ الله على المسلمین فرجعوا وقویت نفوسهم ونزل
الخذلان بعدوّهم حتّى ولوا عنهم )
ومعنى تحسونهم : تقتلونهم .
والحسّ : هو القتل على وجه الاستئصال ، قال جریر :
تَحُسُّهُمُ السَّیُوفُ کما تسامی حریق النار فی الأجـم (٢) الحصیدِ (٣) [٦٧٢]
وتفسیر
(١) انظر : سنن أبی داؤد ٣ : ٢٦٦٢/٨٢ ، وتفسیر الطبری ٦ : ١٢٩ - ١٣٣ ، ابن أبی حاتم ٣ : ٤٣٢٥/٧٨٦ ، وتفسیر الثعلبی ٩ : ٣٢۸ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٧١.
(٢) فی الدیوان وشرحه : أجم .
(٣) دیوانه : ٩٦ ، وشرح دیوان جریر : ٩٣ ، والبیت من قصیدة له یمدح بها الحجاج
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
