فارقت "بل" .
وقوله : بَل الله کان یجوز النصب فی
الله.
قال الفراء : على معنى : أطیعوا الله مولاکم (١) ؛ لأن قبله إن تُطِیعُوا
ثمّ أضرب عن الأوّل وأوجب الثانی ، بل أطیعوا الله مولاکم . والرفع یحتمل أن یکون على الابتداء ومَوْلَکُمْ خبره ، ویحتمل
أن یکون مَوْلَکُمْ) مبتدأ والله خبره ، وقد قدم علیه ومعنى: (مَوْلَنَکُمْ أی : هو أولى بطاعتکم ونصرتکم . وقیل : معناه : ولیّکم بالنصرة (٢) ؛ بدلالة قوله: ﴿وَهُوَ خَیْرُ
النَّصِرِینَ .
والأصل فیه : وَلیَ الشیء الشیء من غیر فصل بینه وبینه (فالولایة) (٣) إیلاء النصرة، ویجوز لأنّه یتولّى فعل النصرة وإن لم یکلها (٤) إلى غیره ؛ لأن مَنْ فَعَل شیئاً فقد تولّى فعله .
فإن قیل : کیف قال : ﴿وَهُوَ خَیْرُ النَّصِرِینَ مع أنه لا یعتد بنصر
غیر الله مع نصرته ؟
قیل : معناه : أنّه إن اعتدّ بنصرة غیر الله فنصرة الله خیر منها ؛ لأنه لا یجوز أن یُغلب ، وغیره یجوز أن یُغلب ، وإن نَصَرَ فالثقة بنضرة الله
تَحْصُل ، ولا تَحْصُل بنضرة غیره .
(١) معانی القرآن ١ : ٢٣٧
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ١٢٦ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٦٠ .
(٣) بدل ما بین القوسین فی "هـ" و"ؤ" : قالوا : لأنّه . وما أثبتناه من "ع" والحجریة.
فی "هـ" و"ؤ" : : لم یَکِله .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
