قوله تعالى :
یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُواْ إِن تُطِیعُوا الَّذِینَ کَفَرُوا یَرُدُّوکُمْ عَلَى
أَعْقَبِکُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَسِرِینَ بَل اللهُ مَوْلَکُمْ وَهُوَ خَیْرُ
النَّصِرِینَ ) آیتان بلا خلاف .
هذا خطاب للمؤمنین حذرهم الله من أن یطیعوا الکفار، وبیّن أنهم إن أطاعوهم ردّوهم کافرین .
والمعنی بـ (الَّذِینَ کَفَرُوا قیل فیهم قولان :
أحدهما : قال الحسن وابن جریج : إنّهم الیهود والنصارى (١) ، أی :
إن تستنصحوهم وتقبلوا رأیهم یردوکم خاسرین . وقال السُّدِّی : أراد إن تطیعوا أبا سفیان (٢) وأصحابه یرجعوکم کافرین (٣). والطاعة : موافقة الإرادة المُرغبة فی الفعل، وبالترغیب ینفصل من
الإجابة وإن کان موافقة الإرادة حاصلة .
وفی : الناس من قال : الطاعة هی موافقة الأمر (٤)
(١) انظر : تفسیر الهواری ١ : ٣٢٠ وتفسیر الطبری ٦ : ١٢٥ ، وتفسیر الطبرانی ٢ : وتفسیر الثعلبی ٩ : ٣٢٦ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٥٩ .
(٢) فی "هـ" و"ؤ" : آل أبی سفیان . وما أثبتناه من "ع" والنسخة المختصرة والحجریة
والمصادر .
(٣) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦: ١٢٥ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣: ٤٣٠٨/٧٨٤، والواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ٦٠ .
(٤) انظر : کتاب المواقف للإیجی ٣ : ٢٥٠ ، وکتاب التعریفات للجرجانی : ٢١٤.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
