وتبجیل .
والعوض : هو النفع (١) المستحق الخالی من تعظیم وتبجیل . والتفضّل : هو النفع الذی لیس بمستحق ولا معه تعظیم وتبجیل . وإنّما جاز تأخیر الثواب المستحق مع ثبوت الاستحقاق له عقیب
الطاعة لأمرین :
أحدهما : قال أبو علی : لأنّه یوفّر علیه ما یفوته فی زمان التکلیف إلى خیر الثواب .
وقال الرمانی : لأنه إذا أَخَر عَظُم ما یستحقه بالتأخر على ما کان لو قدم ؛ لأنه إذا استحق ـ مثلاً ـ مائة جزء عاجلاً فإذا أُخَّر استحق مائة وعشرةً أو مائة وجزءاً (٢) .
وقیل فی وجهِ حُسْنِ تأخیره : إنّه لو کان عقیب الطاعة لأدّى إلى أن یکون المکلّف مُلْجَأَ إلى فعل الطاعة ؛ لأن المنافع الکثیرة تلجئ إلى الفعل ، کما أن دفع المضارّ العظیمة تُلجئ إلى مثله ، وذلک ینافی التکلیف (٣). وقوله : (وَ اللَّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ :
أی : یرید ثوابهم وتعظیمهم وتبجیلهم .
والفرق بین الإحسان والإنعام : أن الإحسان قد یکون إنعاماً بأن یکون نفعاً للمفعول به (٤) ، وقد یکون إحساناً بأن یکون فعلاً حسناً، ومِنَ القسم
(١) فی "ع" : المنح
(٢) انظر تفصیل المسألة فی : کتاب الفائق فی أصول الدین للخوارزمی : ٤١٤ .
(٣) المصدر السابق : ٤١٦
(٤) فی الطبعة النجفیة ٣ : ١٤ : للمنتفعین به . وما أثبتناه من جمیع النسخ
والحجریة
، وهو مناسب لتعریف الإحسان والإنعام .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
