قوله تعالى :
فَاتَهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْیَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ یُحِبُّ
الْمُحْسِنِینَ ( آیة .
قوله: ﴿فَاتَهُمُ اللَّهُ یعنی : مَنْ تقدم ذکره من الربیین الذین
وصفهم .
وقال الجُبّائی : یعنی به المسلمین الذین صفتهم ما تقدم ذکره ، أی : أعطاهم الله ثواب الدنیا .
قال قتادة والربیع : هو نصرهم على عدوّهم حتى ظفروا بهم وقهر وهم ، و ثَوَابِ الْآخِرَةِ : الجنّة (()، وزاد ابن جریج "الغنیمة (٢). ویجوز أن یکون ما آتاهم الله فی الدنیا من الظفر والنصر وأخذ الغنیمة ثواباً مستحقاً لهم على طاعاتهم ؛ لأن فی ذلک تعظیماً لهم وتبجیلاً، ولذلک تقول : إن المدح على أفعال الطاعة والتسمیة بالأسماء الشریفة بعض
الثواب .
ویجوز أن یکون الله تعالى أعطاهم ذلک تفضّلاً منه تعالى ، أو لما
لهم فیه من اللطف ، فتکون تسمیته بأنه ثواب مجازاً . وحد الثواب : هو النفع الخالص المستحق الذی یقارنه تعظیم
(١) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٦: ١٢٣ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣: ٤٣٠٦/٧٨٤ و ٤٣٠٧ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٤٢۸ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٣٣٩ .
(٢) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦ : ١٢٤ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ :
. ١٣٤٠
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
