اختیر ذلک ؛ لأن ما بعد الإیجاب معرفة فهو أحق بأن یکون الاسم ، کقول
الشاعر :
وقد عَلِمَ الأقوامُ ما کان داءَها بثهلان إلا الخزی ممّن یَقودُها (١) [٦٧١]
ویجوز الرفع على أنه اسم کَانَ وقد قرئ به فی الشواذ (٢) ، ومثله قوله : ما کَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُواْ﴾ (٣) ﴿وَمَا کَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن
قَالُواْ (٤) .
وقوله : (وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا :
: أعنا والطف بنا (٥) بما تثبت
أقدامنا وإن کان ثبوت القدم من
فعل العباد ، لکن لمّا کان بلطفه ومعونته جاز نسبته إلیه مجازاً .
(١) ذکر البیت : الخلیل فی الجمل فی النحو : ١٢٧ ، وسیبویه فی الکتاب ١ : ٥٠ ، وابن جنّی فی المحتسب ٢ : ١١٦ ، والمجاشعی فی النکت فی القرآن : ٢٤٤ بلا
نسبة فیها .
و " ثهلان" : اسم جبل ، والمعنى : لم یکن داء هذه الکتیبة وسبب انهزامها فی جبل ثهلان إلّا جُبن قائدها والشاهد فیه : أنّ "کان" دخلت على معرفتین هما : داءها والخزی ، والأوّل دخل النفی علیه ، والثانی - الخزی - وقع بعد "الا" فهو مثبت ، والمثبت أولى بأن یکون مسنداً إلیه ، والنفی یقع على الخبر ـ داءَها
و "الخزی" الخبر .
ویجوز أن یکون "داؤها" الاسم
(٢) انظر : مختصر فی شواذ القرآن لابن خالویه : ٢٩ عن ابن کثیر والحسن ، وشواذ
القراءات للکرمانی : ١٢٢ عن الحسن وابن أبی إسحاق .
(٣) سورة الجاثیة ٢٥:٤٥ .
(٤) سورة الأعراف ٧ : ۸٢ .
(٥) ما أثبتناه من "هـ" ، وفی بقیة النسخ والحجریة : لنا .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
