معناه : یرید ثواب مَنْ فی جنبه فی امتثال أمره والقیام بواجباته
التی من جملتها الجهاد فی سبیل الله .
قوله تعالى :
وَمَا کَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُواْ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِی
أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْکَفِرِینَ )) ١٤٧) آیة . هذا إخبار عن الربیین الذین ذکرهم فی الآیة الأولى بأنهم کانوا یقولون فی أکثر أحوالهم: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا ؛ لأن من المعلوم أنهم قد کانوا یقولون أقوالاً غیر هذا، لکن لما کان هذا هو الأکثر لم یعتد
بذلک (١) .
وقیل : معناه : وما کان قولهم حین قتل نبیّهم إلا هذا القول انقطاعاً
إلى الله وطلباً لمغفرته (٢) .
وقوله : أَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا :
: استرها علینا بترک عقابنا ومجازاتنا علیها .
وَإِسْرَافَنَا فِی أَمْرِنَا :
فالإسراف : هو مجاوزة المقدار الذی تقتضیه الحکمة ، والإسراف
مذموم کما أن الإقتار مذموم ، کما قال تعالى : (وَلَا تَجْعَلْ یَدَکَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِکَ وَلَا تَبْسُطْهَا کُلَّ الْبَسْطِ (٣) وکما قال: ﴿وَالَّذِینَ إِذَا
"هـ" : بغیر هذا
(٢) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٣٣٩
(٣) سورة الإسراء ١٧ : ٢٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
