عادة الجاهلیة لیجعل لهم نصیب من الوصیّة، ثم هلکوا فذهب نصیبهم
بهلاکهم .
الثالث - فی روایة أخرى عن ابن عبّاس وابن زید : إنهم قوم آخى
بینهم رسول الله علی الله
والأوّل أقوى وأظهر فى أقوال المفسّرین .
وقال أبو مسلم : أراد بذلک عقد المصاهرة والمناکحة (٢) .
وقال أبو علی : الحلیف لم یُؤمر له بشیء أصلاً؛ لأنه عطف على
قوله : تَرَکَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ) أی : وترک الذین عاقدت أیمانکم فآتوا
کلاً نصیبه من المیراث (٣) .
وهذا ضعیف ؛ لأنه یفید التکرار ، لأن قوله : (الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ
عام فی کلّ أحدٍ .
وعلى ما قال المفسرون یکون قوله: ﴿وَلِکُلِّ جَعَلْنَا مَوَلِیَ مِمَّا تَرَکَ الْوَلِدَانِ إذا کانوا مناسبین له ، ثم استأنف حکم الحلفاء فقال : ﴿فَاتُوهُمْ
نَصِیبَهُمْ .
فإن قیل : بِمَ یتصل قوله : ( مِمَّا تَرَکَ الْوَلِدَانِ وما العامل فیه ؟
قیل فیه قولان :
(١) انظر الأقوال فی : الناسخ والمنسوخ لأبی عبید : ٤١٦/٢٢٧ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٦٧٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم :٣ : ٥٢٣٦/٩٣٧ و ٥٢٣٧ ، وأحکام القرآن للجصاص
٢ : ١۸٥ ، والناسخ والمنسوخ للنحاس : ١٠١ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٧٩ (٢) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥٤١ . (٣) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥٤١ ، والطبرسی فی مجمع
البیان ٣ : ۸٧
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
