الحلیف ؛
لأنه
والمولى : الأولى بالشیء ،والأحقِّ ، فالمُعتق مولى النعمة بالعتق ، والمُعتق لأنه مولى النعمة ، والمولى : الورثة ؛ لأنهم أولى بالمیراث ، والمولى : یلی المحالف أمره بعقد الیمین ، والمولى : ابن العم ؛ لأنه یلی النصرة لتلک القرابة ، والمولى : الولیّ ؛ لأنّه یلی بالنصرة، وفی التنزیل : ذلِکَ بأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِینَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ الْکَفِرِینَ لَا مَوْلَى لَهُمْ) (١)
أی : لا ناصر لهم وهو ناصر المؤمنین ، والمولى : السید ؛ لأنه أولى بمَنْ یسوده ، قال الأخطل :
فأَصْبَحْتَ مَوْلاها من الناسِ کُلِّهِم وأَحْرَى قُرَیْشِ أَنْ تُهَابَ وتُحمَدا (٢) [٧٢٩] والمولى : الأولى والأحق ، ومنه قوله لال لها : «أیما امرأة نکحت بغیر
إذن مولاها فنکاحها باطل» (٣) أی : بغیر إذن مَنْ هو أولى بها وأحق .
وقال الفضل بن العبّاس فی المولى بمعنى ابن العم :
مَهْلاً بَنِی عَمِّنا مَهْلاً مَوَالِینا لا تُظهِرُنٌ لنا مَا کَانَ مَدْفُونا (٤) [٧٣٠] والمراد بقوله : ﴿وَالَّذِینَ عَقَدَتْ أَیْمَانُکُمْ) قیل فیه ثلاثة أقوال : أحدها : قال سعید بن جبیر وقتادة وعامر والضحاک : إنهم الحلفاء . الثانی : قال الحسن وسعید بن المسیب : هُم رجال کانوا یتبنون على
(١) سورة محمد ٤٧ : ١١
(٢) انظر : دیوانه : ٩٥ ، وفیه : بعده ، بدلاً من کلّهم . ویُهاب ویُحمدا ، بدلاً من : تهاب وتحمدا . والبیت من قصیدة له یمدح بها یزید بن معاویة ، مطلعها : بهن أمیر مستبد فأصعدا
صحا القلب إلا من ظعائن فاتنی
والشاهد فیه : مولاها ، بمعنى : سیدها
(٣) انظر : مسند أحمد ٦ : ٤٧ ، والسنن الکبرى للبیهقی : ١٣٧١٧/٢٠٢
(٤) رواه عنه أبو عُبیدة فی مجاز القرآن ١ : ١٢٥ ، وذکره الزمخشری فی أساس البلاغة
٢ : ٤١٥ نبش بلا نسبةٍ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
