وقوله : (إِنَّ اللَّهَ کَانَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمًا ) :
معناه : أنه قسم الأرزاق على ما علمه من الصلاح للعباد بدلاً من
الفساد، فینبغی أن ترضوا بما قسمه وتسألوه من فضله غیر منافسین لغیرکم
فی عطیته.
قوله تعالى :
وَلِکُلِّ جَعَلْنَا مَوَلِیَ مِمَّا تَرَکَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِینَ عَقَدَتْ أَیْمَنُکُمْ فَاتُوهُمْ نَصِیبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدًا آیة
بلا خلاف .
قرأ أهل الکوفة : (عَقَدَتْ بغیر ألف ، والباقون بألف .(١) . فمَن قرأ بإثبات الألف قال : لأنّ المعاقدة تدلّ على عقد الحلف
بالیمین من الفریقین .
وقال بعضهم : إنّه یُغنی عن ذلک
جمیع الأیمان (٢).
قال الرمانی : هذا خطأ ؛ لأنها قد تجمع لردّها على أحد الفریقین
الحالف بها .
وقال أبو علی الفارسی : الذِّکْر الذی یعود من الصلة إلى الموصول أن یکون [ضمیراً] منصوباً ، فالتقدیر والذین عاقدتهم (٣) أیمانکم ، فجعل الأیمان فی اللفظ المُعاقِدَة ، والمعنى على الحالفین الذین هم
ینبغی
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢٣٣ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ١٥٦ .
(٢) انظر : التفسیر البسیط ٦ : ٤٨٢ ، والکشف عن وجوه القراءات ١ : ٣۸۸ .
(٣) ما أثبتناه من المصدر ومجمع البیان ٣ : ۸٥ ، وفی "ع" والحجریة والنجفیة ٣ : ١٨٦ : عاقدتم . وفی "هـ" و"ؤ" : عاقدت
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
