قوله تعالى :
إِن تَجْتَنِبُوا کَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُکَفِّرْ عَنکُمْ سَیِّئَاتِکُمْ وَنُدْخِلْکُم
مُدْخَلاً کَرِیمًا ( آیة .
قرأ نافع وأبو بکر عن عاصم : (مَدْخَلاً بفتح المیم، والباقون ، وهو الأقوى ؛ لأنه من "أُدْخِلُوا" ، والآخر جائز؛ لأن فیه معنى
بضمها (١) ، وهو "فیدخلون" ، ولیس کقول الشاعر :
الحَمْدُ لله مُمْسانا ومُصْبَحُنا بِالخَیْرِ صَبَّحَنا رَبِّی وَمَسَّانا (٢) ویُروى بفتح المیم فیهما ، أنشده البلخی فی البیت ؛ لأنه لیس فیه فعل ، ولکن قد حکی بالفتح على التشبیه بالأول .
ویحتمل أن یکون مَنْ قرأ بفتح المیم أراد : مکاناً کریماً ، کما قال :
وَ مَقَامِ کَرِیم )
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢٣٢ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ١٥٣ . (٢) البیت لأمیة بن أبی الصلت ، انظر : شرح دیوانه : ٧٩ ، وأمیة بن أبی الصلت
حیاته وشعره : ٣٠٢ ، والکتاب ٤ : ٩٥ ، ولسان العرب ١٥ : ٢۸٠ "مسا" .
والبیت هو مطلع قصیدة له ، ثانیها :
ربّ الحنیفة لم تنفد خزائنها
مملوءة طبق الآفاق سلطانا
ومعنى البیت : نحمد الله فی وقت المساء والصباح ، ویمکن أن یکون المراد
معنى المصدر.
والشاهد فیه أنّ المصدر والظرف من الأفعال التی جاوزت الثلاثة بزیادة أو بغیر
زیادة یشترکان فی بناء المفعول ، فیُضمّ الأوّل فیهما . (٣) سورة الشعراء ٢٦ : ٥۸ ، سورة الدخان ٤٤ : ٢٦ ، وفی جمیع النسخ : فی مقام ، لعله أراد الآیة فِی مَقَامِ أَمِینٍ) سورة الدخان ٤٤ : ٥١ .
کریم
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
