الوعید ، ( وکذلک إذا أکل من أموال الناس على وجه مباح لم یتوجه إلیـه
الوعید) (١) .
والعدوان: تجاوز ما أمر الله به .
والظلم : أن یأخذه على غیر وجه الاستحقاق ، وأصله : وضع الشیء فی غیر موضعه .
وفی المرجئة مَنْ قال : إنّما قیّد بذلک ؛ لأن المراد من استحل أکل المال بالباطل ، واستحل أیضاً قتل النفوس، وذلک لا یکون إلا کافراً، فلذلک هدّده بالوعید المخصوص ، فأما إذا فعل ذلک محرّماً له فإنّه یجوز أن یعفو الله عنه ، فلا یتناوله الوعید قطعاً على کلّ حالٍ ، ولو لم تُحمل الآیة على المستحلّین لأمکننا أن نخص الآیة بمن لا یعفو الله عنه (٢) . کما أنهم لابدّ لهم أن یخصوها بمَن لم یتب من ذلک ، أو لا تکون
الله
معصیةً صغیرةً ، فلیس فی الآیة ما یمنع من القول بجواز العفو. وإنما قال : ﴿وَکَانَ ذَلِکَ عَلَى اللَّهِ یَسِیرًا وإن کان یسیراً علیه الآن وفی مستقبل الأوقات، لیُعلم أنّ الأوقات متساویة فی ذلک على کلّ حالٍ . ولا یجوز أن یقال قیاساً على ذلک : وکان الله قدیماً ؛ لأن قولنا : "قدیم" أغنى عن "کان" إذ لم یختص بالحال، بل أفاد الوجود فی الأزل ، فلا معنى لإدخال "کان" فیه .
والیسیر : السهل ، یقال : یَسُر الشیء : إذا سَهُل فهو یسیر ، وعَسُر فهو
عسیر إذا لم یَتَسَهَّل .
(١) ما
القوسین لم یرد فی
و"و".
(٢) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥٣٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
