وَظُلْمًا الآیة ، أربعة أقوال :
أوّلها - وهو أقواها - : أنّه على أکل الأموال بالباطل وقتل النفس بغیر
حق ، والوعید بکل واحدة من الخصلتین ؛ لأن الوعید ذکر عقیب ذکر النهی عن الأمرین ، وهو اختیار الطبری (١) .
الثانی : قال عطاء : هو على قتل النفس المحرّمة خاصة (٢) .
الثالث : على فعل کلّ ما نهى الله عنه مِن أوّل السورة (٣) . الرابع : إنَّه راجع إلى قوله: ﴿یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُواْ لَا یَحِلُّ لَکُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاءَ کَرْهَا ﴾ (٤) لأن ما قبله مقرون بالوعید (٥).
وقوله: ﴿وَکَانَ ذَلِکَ عَلَى اللَّهِ یَسِیرًا معناه : أنه قادر على إنجاز الوعید ، لا یمکن صاحبه الامتناع منه ولا الهرب منه ، فیتعذر الإیقاع بـه ، فیجب أن تنزلوا الوعید منزلته وتکونوا على بصیرة فیه غیر مغترین بأمرٍ
یصرف عنه
وإنما قید قوله: ﴿وَمَن یَفْعَلْ ذَلِکَ عُدْوَنًا وَظُلْمًا، لأن مَنْ وقع منه قتل النفس على وجه السهو والخطأ ـ فی خلاف المراد ـ لم یتناوله
(١) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٦٣٩ ، ومعانی القرآن للزجاج ٢ : ٤٤ ، والتفسیر البسیط
.EVI: ٧
(٢) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦ : ٦٣٨ ، والواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ٤٧١ . (٣) ذکره الماوردی فی تفسیره ١ : ٤٧٥ ، ونسبه الواحدی فی التفسیر البسیط ٦:
٤٧١ إلى ابن عبّاس .
(٤) سورة النساء ٤ : ١٩.
(٥) ذکره الماوردی فی تفسیره ١ : ٤٧٥ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ :
. ١٥٣١
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
