وأحله بالتجارة على طریق المکاسب ) (١) ، ومثله قوله: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَیْعَ
وَحَرَّمَ الرّبوا (٢)
وقیل فی معنى التراضی بالتجارة قولان :
أحدهما : إمضاء البیع بالتفرّق أو بالتخایر بعد العقد، فی قول
شریح (٣) وابن سیرین والشعبی (٤) ؛ لقوله : «البیعان بالخیار ما لم یتفرّقا الله أو یکون بیع خیار . وربّما قالوا : «أو یقول أحدهما للآخر : اخْتَرْ» (٥) . وهو
مذهبنا .
الثانی : إمضاء البیع بالعقد - على قول مالک بن أنس وأبی حنیفة وأبی یوسف (٦) ومحمد ـ بعلة ردّه إلى عقد النکاح ، ولا خلاف أنه لا خیار
(١) ما بین القوسین لم یرد فی "هـ" و"ؤ"
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢٧٥
(٣) شریح بن الحارث بن قیس، أبو أمیة الکوفی القاضی، یقال: إنه من أولاد الفرس الذین کانوا بالیمن، أدرک النبی علا الله ولم یلقه، قضى بالکوفة ثلاثاً وخمسین سنة وبالبصرة سبع سنین ، مات سنة ثمان وسبعین ، وقیل : ثمانین ، وقیل غیر ذلک انظر ترجمته فی : تهذیب الکمال ١٢ : ٢٧٢٥/٤٣٥ ، وسیر أعلام النبلاء ٤ : ٣٢/١٠٠ ، وتهذیب التهذیب ٤ : ٥٧٤/٢٨٧ .
(٤) انظر : المصنف لعبد الرزاق ۸ : ١٤٢٦٩/٥٢ و ١٤٢٧١ ، والمصنف لابن أبی شیبة
١١ : ٤٩٤ - ٤٩٥/٢٣٠١٧ - ٢٣٠٢٠ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٦٣١ وما بعدها . (٥) مسند أحمد ٤:٢
و ٧٣ . و
(٦) یعقوب بن إبراهیم بن حبیب الأنصاری ، الکوفی البغدادی ، أبو یوسف ، صاحب
أبی حنیفة وتلمیذه ، وأوّل مَنْ نشر مذهبه ، من حُفّاظ الحدیث ، ثمّ لزم أبا حنیفة
فغلب علیه الرأی ، ولد سنة ثلاث عشرة ومائة بالکوفة ، ومات سنة ثنتین وثمانین
ومائة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
