قال الرمانی : وهذا لیس بقوی ؛ لأنّ الإضمار قبل الذکر لیس بکثیر
فی مثل هذا ، وإن کان جائزاً فالرفع یُغنی عن الإضمار فیه . وفی معنى قوله : (لَا تَأْکُلُواْ أَمْوَلَکُم بَیْنَکُم بِالْبَطِل قولان : أحدهما : قال السُّدّی : بالربا والقمار والبَحْس والظلم، وهو المرویّ عن أبی جعفر الالا (١) .
الثانی : قال الحسن : بغیر استحقاق من طریق الأعواض ، وکان الرجل یتحرّج أن یأکل عند أحدٍ من الناس بعد ما نزلت هذه الآیة ، إلى أن نسخ ذلک بقوله فی سورة النور: وَلَا عَلَى أَنفُسِکُمْ أَن تَأْکُلُوا مِن بُیُوتِکُمْ إلى قوله : جَمِیعًا أَوْ أَشْتَاتًا ) (٢)(٣).
والأوّل أقوى ؛ لأن ما أکل على وجه مکارم مکارم الأخلاق فلیس هو
بالباطل .
وقیل : معناه : التخاون (٤) ، ولذلک قال : بَیْنَکُم ) )
أکلاً
وقوله : (إِلَّا أَن تَکُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضٍ مِنکُمْ فیه دلالة على بطلان قول مَنْ حرّم المکاسب (٦) ؛ لأنّه تعالى حرّم أکل الأموال بالباطل ،
(١) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ٩۸/٣۸۸ ، و ١٠٠/٣۸٩ ، وروى الطبری قول السُّدِّی فی تفسیره ٦ : ٦٢٦ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣ : ٥١٨٣/٩٢٧ .
(٢) سورة النور ٢٤ : ٦١
(٣) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦ : ٦٢٧
(٤ )
و"و " : التجاوز ، وما أثبتناه من "ع" و الحجریة .
(٥) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ :
١٥٣٠
و مجمع البیان ٣ : ٧۸
(٦) وهو قول الجهلة من المتصوّفة ، کما فی تفسیر الطبری ٦ : ٦٢٩
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
