فیه بعد الافتراق (١) .
وقیل : معناه : إذا تغابنوا فیه مع التراضی فإنّه جائز (٢) .
وقوله : (وَلَا تَقْتُلُواْ أَنفُسَکُمْ قبل فیه ثلاثة أقوال :
أحدها : قال عطاء والسُّدِّی وأبو على الجبائی والزجاج : لا یقتل بعضکم بعضاً، من حیث کانوا أهل دین واحد ، فهم کالنفس الواحدة (٣)، کما یقول القائل : قُتلنا ورب الکعبة ، ومعناه : قُتل بعضنا ؛ لأنه صار کالقتل لهم ، ومثله قوله: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُیُوتًا فَسَلِّمُواْ فَإِذَا دَخَلْتُم بُیُوتًا فَسَلِّمُواْ عَلَى أَنفُسِکُمْ ) (٤) . الثانی : قال البلخی : فیه نهی عن قتل نفسه فی حال غضب أو
والأوّل أقوى ؛ لأنّه أکثر وأغلب ، وأیضاً فإنّه إذا حَرُم علیه قتل غیره من أهل دینه - لأنه بمنزلة قتل نفسه - فقد حرم علیه قتل نفسه . الثالث : قال قوم: معناه : لا تقتلوا أنفسکم بأن تهلکوها بارتکاب
وسیر
انظر ترجمته فی : تاریخ بغداد ١٦: ٧٥١٠/٣٥٩، أعلام النبلاء : ١٤١/٥٣٥ ، والأعلام للزرکلی ۸ : ١٩٣ .
(١) انظر : المدوّنة الکبرى ٤ : ١۸۸ ، وسنن الترمذی ٣ : ٥٤٩ ذیل الحدیث ١٢٤٦ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٦٣٥ ، والمحلّى :: ٣٥٥ .
(٢) انظر : المجموع ١٣ : ٤٢
(٣) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٦٣٧ ، ومعانی القرآن للزجاج ٤٤:٢ وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٥١٨٦/٩٢٨ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢: ١٨٢ ، والتفسیر البسیط
٦ : ٤٦٩ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥٣٠
(٤) سورة النور ٢٤ : ٦١
(٥) رواه عنه الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥٣١ ، وذکره الماوردی فی
تفسیره ١ : ٤٧٥ بلا نسبة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
