خلاف
قوله تعالى :
﴿ یُرِیدُ اللَّهُ أَن یُخَفِّفَ عَنکُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِیفًا ) آیة بلا
معنى قوله: ﴿یُرِیدُ اللَّهُ أَن یُخَفِّفَ عَنکُمْ هاهنا ـ أی : فی نکاح الإماء ـ لأن الإنسان خُلق ضعیفاً فی أمر النساء ، هذا قول مجاهد وطاووس و [ابن] زید (١).
وأصل التخفیف خِفّة الوزن ، والتخفیف على النفس بالتیسیر کخفة الحمل بخِفّة الوزن ، ومنه : الخَفَّانَة (٢) : النعامة السریعة ؛ لأنها تسرع إسراع الخفیف الحرکة ، والخُفُوف : السرعة ، ومنه : الخُفُّ : الملبوس ؛ لأنّه یخف به التصرف ، ومنه : خُفّ البعیر .
والمراد بالتخفیف هاهنا : تسهّل التکلیف ، بخلاف التصعب فیه ، فتحلیل نکاح الإماء تیسیر بدلاً من تصعیب ، وکذلک جمیع ما یسره الله لنا إحساناً منه إلینا ولطفاً بنا .
فإن قیل : هل یجوز التثقیل فی التکلیف مع خلق الإنسان ضعیفاً عن
القیام به بدلاً من التخفیف ؟
(١) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٦٢٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣: ٥١٧٥/٩٢٦ - ٥١٧٧ ، وتفسیر الثعلبی ١٠ : ٢٣٦ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٤٦٦ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ :
.١٥٢٧
(٢) فی "هـ" و"ؤ" : الخفّافة . وما أثبتناه من "ع" والحجریة ومصادر اللغة . انظر : العین ٤ : ١٤٤ ، والمحیط فی اللغة ٤ : ١۸١ ، ولسان العرب ٩ : ۸١ "خف" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
