ولا یجوز فی الظنّ أن تقع اللام بمعنى "أن" لأن الظن یصلح معه الماضی والمستقبل ، نحو: ظننت أن قمت، وظننت أن تقوم، ولا یجوز: ظننت لتقوم ، بمعنى : ظننت أن تقوم .
الثانی : قال الزجاج : لا یجوز أن تقع اللام بمعنى "أن"، واستشهد
بقول الشاعر :
أردتُ لِکَیْما یَعلم الناسُ أَنها سراویل سعد والوفود شهود (١) [٧٢٥] فلو کانت بمعنى "أن" لم تدخل على "کی (٢) کما لا تدخل "أن" على "
"کی" .
أصلها
قال الرمانی : ولقائل أن یقول : إنّ هذه لام الإضافة مردودة إلى ، فلا یجب وقوع "أن" موقعها (٣). ومذهب سیبویه وأصحابه أن اللام دخلت فی هذا على تقدیر المصدر ، أی : إرادة للبیان لکم ) ، نحو قوله: ﴿إِن کُنتُمْ لِلرِّیَا
فیکون "شنا" حالاً من الضمیر المستتر فی "تترکها" ویمکن أن تکون بمعنى "تصیرها" فیکون "شنا" مفعولاً ثانیاً لـ "تترکها" ، و"الشَّنِّ" : القِرْبة الخلق ، و"البیداء" : الفلاة التی یبید مَنْ یدخلها ، و "البلقع " : القفر .
(١) البیت لقیس بن سعد بن عبادة ، وجعله الزجاج من إنشاء محمد بن یزید المبرد . انظر : الکامل للمبرد ٢ : ١١٥ ، ومعانی القرآن للزجاج ٢ : ٤٣ ، ولسان العرب ١١ : ٣٣٤ "سرل" وخزانة الأدب ٨ : ٥١٤ . وفی کل المصادر : سراویل قیس، بدل سراویل سعدٍ ، والبیت أوّل أربعة أبیات ذکرها المبرد ، آخرها :
جمیع
وجسم
به أعلو الرجال مدید
الخلق أصلی ومنصبی ولهذه الأبیات قصّة ، کلّ مَنْ ذکرها رواها عن المبرد .
(٢) معانی القرآن للزجاج ١ : ٤٢ .
(٣) ذکره الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥٢٦ .
(٤) التفسیر البسیط ٦ : ٤٦٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
