أردتُ لِکَیْما لا تَرَى لی عَشْرةً ومَنْ ذا الذی یُعطَى الکَمالَ فَیَکْمُلُ ) [٧٢٢] وقال الفراء : ربّما جاء مع غیر الإرادة والأمر، أنشدنی ابن الجراح (٢) : أحاول إعناتی بما قال أمْ رَجا لیضْحَکَ منّی أولیضحک صاحبه (٣) [٧٢٣] ومعناه : رجا أن یضحک . ومثله : (وَأُمِرْنَا لِمُسْلِمَ ) ، وفی موضع
آخَر: أُمِرْتُ أَنْ أَکُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ﴾ (٥) .
وربّما جمعوا بین اللام و"کی" و"أن" قال الشاعر :
أردتَ لِکَیْما أن تطیر بقربتی فَتَتْرُکَها شَنَا بِبَیْداءَ بَلْقَعِ (٦) [٧٢٤]
من بنی
(١) البیت ممّا أنشده أبو ثروان للفرّاء ، انظر : معانی القرآن للفراء ١: ٢٦٢ ، وأمالی القالی ٢ : ٤٣ ، والنکت فی القرآن : ٢١٣ . والبیت رابع أبیات ذکرها القالی ، أولها : أأن حنّ أجمال وفارق حیرة عنیت بنا ما کان نولک تفعل
(٢) کذا فی النسخ والحجریة ، وفى المصدر : أنشدنی الأنفی أنف الناقة وفی خزانة الأدب : أبو الجراح
(٣) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ٢٦٢ ، والزاهر للأنباری ١ : ٤٣٦ ، وخزانة الأدب ٨ ٤٨٧/ الشاهد ٦٥٣ . وفی النُّسَخ والحجریة : أعدائی ، بدلاً من : إعناتی . وفی "ع" یمکن قراءته کما أثبتناه من المصادر ، وهو المطابق للسیاق .
والبیت ثانی بیتین أولهما :
ألم تسأل الأنفى یوم یسوقنی
ویزعم أنی مبطل القول کاذبة
ومعنى إعناتی : التشدید علیَّ بما یؤدّی إلى هلاکی ، أو تکلیفه بما یشتدّ علیه ، مأخوذ من قولهم : عَنِتَ البعید یَعْنَتُ ، إذا حدث فی رجله کسر بعد جَبْر .
(٤) سورة الأنعام ٦ : ٧١
(٥) سورة الأنعام ٦ : ١٤
(٦) انظر : الإنصاف فی مسائل الخلاف : ٥۸٠ ، وخزانة الأدب : ٤٨٨/ الشاهد ٦٥٣ ، وقال البغدادی : هذا البیت قلّما خلا منه کتاب نحوی ، ولم یُعرف قائله و معنى "تطیر" : تسیر سیراً سریعاً ، و"تترکها : یمکن أن تکون بمعنى "تخلیها"
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
