ومتى اجتمع عند الرجل حُرّة وأمة کان للحرّة یومان وللأمة یوم .
وعندنا أن الأمة طلاقها، إلا أن یشاء المشتری إمضاء العقد
وکذلک الهبة وکلّ ما ینتقل به الملک من المیراث والسبی وغیره .
فأما عتقها فإنّه یثبت به لها الخیار کما ثبت لبریرة (١) ، ومتى کانت
تحت الزوج الحُرّ أوعبدِ لغیره لم یکن للمولى التفرقة بینهما ، فإن کانا جمیعاً له کان التفرقة إلى المولى .
واستدلّت الخوارج على بطلان الرجم بهذه الآیة ، قالوا : لما قال الله تعالى : فَعَلَیْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَتِ مِنَ الْعَذَابِ وکان الرجم لا یمکن تبعیضه دلّ على أنه لا أصل له (٢) .
وعلى ما بیّناه - من أنّ المراد فعلیهنّ نصف ما على الحرائر دون ذوات الأزواج - یسقط هذا السؤال ، ویدلّ على أن الإحصان یُعبر به عن الحُریّة زائداً على ما تقدّم .
قوله فی أوّل الآیة: ﴿وَمَن لَّمْ یَسْتَطِعْ مِنکُمْ طَوْلًا أَن یَنکِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن مَّا مَلَکَتْ أَیْمَنُکُم ولا شک أنه أراد الحُرّة أو العفائف (٣) ؛ لأنّ التی لها زوج لا یمکن العقد علیها، وجـد طَوْلَها أو
حمة والاب
تقدّم فی ٥: ٥٩ معنى العنت" عند تفسیر الآیة : ٢٢٠ من سورة البقرة ، وفی ٣٦٤ عند تفسیر الآیة : ١١۸ من سورة آل عمران .
(١) جاء فی خبر بَریرة أنّه کان زوجها عبداً ، فخیرها رسول الله عله ، فاختارت نفسها سنن الترمذی ٣ : ٤٦٠ - ١١٥٤/٤٦١
(٢) انظر : تفسیر الهواری ١ : ٣٧٠ .
(٣) کذا فی النُّسَخ والحجریة ، والظاهر أن المراد من العبارة : "الحرة العفیفة" ؛ لأنه سیأتی القول الآخر بأن المراد من المحصنة هنا "الحُرّة" دون أن یکون مختصاً
بالعفیفة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
