وَلَا مُتَّخِذَتِ أَخْدَانٍ وقد بیّنا الفرق بین الخذن والسفاح فیما (١) ، والخِدْن : هو الصدیق یکون للمرأة یزنی بها سِرّاً ، کذا کان فی الجاهلیّة ، والسِّفَاح ما ظهر منه ، وکان فیهم مَنْ یُحرّم ما ظهر من الزنا ولا یُحرّم ما خفی منه ، ذکر ذلک ابن عبّاس وغیره من المفسرین (٢) ، وخدن الرجل وخَدِینه : صدیقه .
وقوله : (فَإِذَا أُحْصِنَّ مَنْ قرأ بالضم قال : معناه : تزوجن ، ذکـر
ذلک ابن عبّاس وسعید بن جبیر ومجاهد وقتادة .
ومَنْ فتح الهمزة ، قال : معناه : أسلمن ، روی ذلک عن عمر وابن
مسعود والشعبی وإبراهیم والسدی .
وقال الحسن : یحصنها الزوج ویحصنها الإسلام (٣).
وهو الأولى ؛ لأنه لا خلاف أنّه یجب علیها نصف الحدّ إذا زنت وإن
لم تکن ذات زوج ، کما أن علیها ذلک وإن کان لها زوج ؛ لأنه وإن کان لها لا یجب علیها الرجم ؛ لأنه لا یتبعض، فکان علیها نصف الحد خمسین جلدة، على أن قوله : فَعَلَیْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَتِ یعنی : نصف ما على الحرائر، ولیس المراد به ذوات الأزواج ، فالإحصان المذکور للأمة التزویج والمذکور للمحصنات الحُرِّیَّة ، وبیّنا أنّه یُعبَّر به عن
هذه السورة المبارکة
(١) تقدّم فی صفحة ٣٥٣ عند تفسیر الآیة : ٢٤ (٢) انظر : تفسیر الطبری ٦: ٦٠٣ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢٩٢ ، وتفسیر الماوردی ١: ٤٧٣
(٣) انظر الأقوال فی : المصنف لعبد الرزاق : ١٣٦٠٤/٣٩٤ ، والمصنف لابن أبی شیبة ٩ : ١٧٨٦٩/٤٥٦ و ١٧۸٧٠ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٦٠٩ ابن أبی حاتم ٤ : ٢٨٤٣/١٦٧ - ٢٨٤٨ ، وتفسیر الماوردی ١: ٤٧٣
٦١٢ ، وتفسیر
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
