الفتیا ، تقول : أفْتَى الفقیه یُفتی ؛ لأنّه یسأله مسألةً فی حادثة . وقوله : (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِیمَنِکُم بَعْضُکُم مِّن بَعْضٍ قبل فی معناه
قولان :
أحدهما : کلکم ولد آدم .
الثانی : کلکم على الإیمان (١) .
ویجوز أن تکون الأمة أفضل من الحُرّة وأکثر ثواباً عند الله تعالى ، ذلک تسلیة لِمَن یعقد على الأمة إذا یجوز أن تکون أکثر ثواباً عند الله ، مع اشتراکهم بأنّهم ولد آدم ، وفی ذلک صرف عن التعایر بالأنساب . ومَنْ کره نکاح الأمة قال : لأنّ الولد عندنا یلحق بالحریة فی کلا الطرفین (٢) .
وقوله : (فَانکِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
أی : اعقدوا علیهنّ بإذن أهلهنّ ، وفیه دلالة واضحة على أنه لا یجوز
نکاح الأمة بغیر إذن ولیها الذی هو مالکها . وقوله : (وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ :
معناه : أعطوا مالکهن مهورهن ؛ لأن مهر الأمة لسیدها بِالْمَعْرُوفِ
وهو ما وقع علیه العقد والتراضی .
وقوله : مُحْصَنَتِ غَیْرَ مُسَفِحَت :
یعنی بالعقد علیهن دون السفاح معهن .
(١) انظر القولین فی : معانی القرآن للزجاج ٢ : ٤١ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ :
١٢٩١ ، والتفسیر البسیط ٦: ٤٥٣
(٢) انظر : معانی القرآن للزجاج ٢ : ٤١ ، والتفسیر البسیط ٦ : ٤٥٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
