والثانی : قال ربیعة (١) وجابر وعطاء وإبراهیم : إنّه الهوى ، قال : إذا
هوى الأمة فله أن یتزوّجها وإن کان ذا یسار (٢) .
وقال الحسن والشعبی : لا یجوز ذلک (٣) . والقول الأول هو الصحیح ، وعلیه أکثر الفقهاء .
والطَّوْل : الغِنى، وهو مأخوذ من الطُّول خلاف القِصَر، فَشُبِّه الغنى به ؛ لأنه ینال به معالى الأمور ، وقولهم : لیس فیه طائل" أی : لا ینال بـه شیء من الفوائد ، والتَّطوُّل : الإفضال بالمال ، والتطاول على الناس : الترفع علیهم ، وکذلک الاستطالة، وتقول : طَالَ فلانٌ طُولاً ، أی : کأنه فضل علیه
فی القُدرة ، وقد طالت طوَلُکَ وطیْلُکَ ، أی : طالت مدتک ، قال الشاعر : إِنَّا مُحَبُّوکَ فَاسْلَمْ أَیُّهَا الطَّلَلُ وإن بلیت وإن طالت بک الطِّیلُ (٤) [٧٢١] بَلِیْتَ
المْ یَسْتَطِعْ مِنکُمْ طَوْلًا أَن یَنکِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ إلى قوله : ﴿وَلَا مُتَّخِذَتِ أَخْدَانٍ فکما لا یسع الرجل أن یتزوج الأمة وهو یستطیع أن یتزوج بالحرة ، فکذلک لا یسع الرجل أن یتمتع بالأمة وهو یستطیع أن یتزوّج بالحُرّة» . (١) ربیعة بن أبی عبدالرحمن فروخ ، أبو عثمان القرشی ، مولاهم ، مفتی المدینة المشهور بربیعة الرأی ، من موالی آل المنکدر ، روى عن : أنس بن مالک ، وابن المسیب ، وعطاء بن یسار وغیرهم ، وروى عنه : : الأوزاعی ، وشعبة ، وابن
المبارک ، وغیرهم ، تُوفّی سنة ست وثلاثین ومائة بالأنبار ، وقیل : بالمدینة . انظر ترجمته فی : تهذیب الکمال ٩ : ١۸۸١/١٢٣ ، وسیر أعلام النبلاء ٦ : ٢٣/۸٩ ، وتهذیب التهذیب ٣ : ٤٩١/٢٢٣
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٣: ٥٩٣ ، وتفسیر ابن أبی حاتم :٣ : ٥١٤٠/٩٢٠ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢۸۸ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٧٢
(٣) ذکر الهوّاری القول فی تفسیره ١ : ٣٧١ عن الحسن ، ونقله الطبری فی تفسیره ٦ : ٥٩٤ عن الشعبی .
(٤) البیت للقطامی عمیر بن شِیَیْم بن عمرو ، انظر : دیوانه : ١ ، وهو البیت الأوّل من
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
