واحد لا یُنسخ به القرآن ، ولو کان معلوماً لما جاز أن ینسخ به القرآن عند أکثر الفقهاء ؛ لأنّ نسخ القرآن لا یجوز عندهم بالسُّنة (١) ، وادّعاؤهم الإجماع على الخبر (٢) غیر مسلم ؛ لأنا نخالف فیه .
وقوله : إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیمًا حَکِیمًا :
معناه عَلِیمًا بما یُصْلح أمر الخلق ، حَکِیمًا، فیما فرض لهم من عقد النکاح الذی به حفظت الأموال والأنساب .
قال البلخی : والآیة دالة على أن نکاح المشرکین لیس بزنی ؛ لأنّ قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ المراد (٣) به ذوات الأزواج من أهل الحرب ؛ بدلالة قوله : (إِلَّا مَا مَلَکَتْ أَیْمَنُکُمْ، بسبیهنَّ ، ولا خلاف أنه لا یجوز وطء المسبیّة إلا بعد استبرائها بحیضة (٤) .
قوله تعالى :
وَمَن لَّمْ یَسْتَطِعْ مِنکُمْ طَوْلًا أَن یَنکِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن مَّا مَلَکَتْ أَیْمَنُکُم مِّن فَتَیَتِکُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِیمَنِکُم بَعْضُکُم مِّن بَعْضٍ فَانکِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
(١) انظر : العدّة فی أصول الفقه لأبی یعلى ٣ : ٧۸۸ ، وشرح اللمع ١: ٥٦٣/٥٠١ ،
والمنخول : ٢٩٢
(٢) نقل العینی فی عمدة القاری ٢٠ : ١٠٧ إجماع العلماء على القول بهذا الحدیث ، وحکى عن ابن المنذر عدم الخلاف فیه
(٣) فی جمیع النَّسَخ : إذا کان المراد . وما أثبتناه من الحجریة والطبعة النجفیة ٣ :
١٦٧، وهو
الأنسب فی بیان المسألة
(٤) انظر ) المسألة
فی : الموسوعة الفقهیة الکویتیة ٥: ٩
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
