تنکح المرأة بالثوب إلى أجل (١) .
وقوله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا تَرَضَیْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِیضَةِ :
قال الحسن وابن زید : أی : تراضیتم به من حط بعض الصداق أو
تأخیره أو هبة جمیعه (٢) .
وقال السُّدِّی وقوم من أصحابنا : معناه : لا جناح علیکم فیما تراضیتم
به من استئناف عقدِ آخر بعد انقضاء المدة التی تراضیتم علیها ، فَتَزیدها فی الأجر وتزیدک فی المدة (٣)
وفی الآیة دلالة على جواز نکاح المرأة على عمتها وخالتها ؛ لأنّ قوله: ﴿وَأُحِلَّ لَکُم مَّا وَرَاءَ ذَلِکُمْ، عام فی جمیعهن ، ومن ادعى
نسخه (٤) فعلیه الدلالة .
وما یُروى من قوله : «لا تُنکح المرأةُ على عمتها ولا خالتها» (ه)
(١) رواه البخاری فی صحیحه ٦ : ٦٦ ، ومسلم فی صحیحه ٢ : ١٤٠٤/١٠٢٢ (٢) رواه الطبری فی تفسیره ٦: ٥٩١ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢٨٦ عن ابن زید، ورواه الهوّاری فی تفسیره ١: ٣٦٨ عن الحسن ، ورواه الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥١٧ عنهما معاً .
(٣) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ٨٦/٣٨٥ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٥٩٠ روى العیاشی عن أبی جعفر الهلال فی المتعة ، قال : «نزلت هذه الآیة (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا تَرَضَیْتُم بِهِ مِن
بَعْدِ الْفَرِیضَةِ قال : لا بأس بأن تزیدها وتزیدک إذا انقطع الأجل فیما بینکما،
یقول : استحللتک بأجل آخر ، برضى منها ، ولا تحلّ لغیرک حتى تنقضی عدتها
وعدتها حیضتان
(٤) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس : ٩٦ - ٩٧
(٥) رواه أحمد فی مسنده ١ : ٧۸ و ٣٧٢ ، ومسلم فی صحیحه ٢: ٣٧/١٠٢٩ وأبو داود فی سننه ٢ : ٢٠٦٥/٢٢٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
