والشاهد فیه : قوله : "أی إذلال" منصوب ؛ لأنه مفعول مطلق ، والعامل فـیه قوله : "رُضْتُ" لأن معناه "أذللت" .
عَلَیْکُمْ مفسّراً ، والمعنى : ألزموا کتاب الله (١) .
الثانی : على الإغراء ، والعامل محذوف ؛ لأن "علیکم" لا یعمل فیما
قبله ، وأنشد :
[١٩] یا أَیُّها المائِحُ دَلوی دُونَکا إنِّی رَأیتُ الناسَ یَحْمَدُونکا (٢)
والمعنى : هذا دَلوی دُونَکا، وهو معنى قول الزجاج .
وقوله : (وَأُحِلَّ لَکُم مَّا وَرَاءَ ذَلِکُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَلِکُم قیل فی
معناه أربعة أقوال
أحدها : قال عَبِیْدَة السلمانی والسُّدِّی : أحل لکم ما دون الخمس أن
تبتغوا بأموالکم على وجه النکاح .
الثانی : قال عطاء : أحل لکم ما وراء ذوات المحارم من أقاربکم .
الثالث : قال قتادة : ما وراء ذلکم مما ملکت أیمانکم .
الرابع : ما وراء ذوات المحارم إلى الأربع أن تبتغوا بأموالکم نکاحاً أو بملک یمین (٣). وهذا الوجه أولى ؛ لأنه حمل الآیة على عمومها)(٤) فی جمیع ما ذکر الله ، ولا تنافی بین هذه الأقوال .
ومَنْ فتح الهمزة حمله على أقرب المذکورین فی قوله : کِتَبَ اللهِ
عَلَیْکُمْ ، ومَنْ ضمّ حمله على حُرِّمَتْ .
(١) معانی القرآن ٢ : ٣٦
(٢) تقدّم الاستشهاد بهذا البیت فی ١ : ۸٠ ، ومحل الشاهد فیهما واحد .
(٣) انظر الأقوال فی : تفسیر الطبری ٦ : ٥۸١ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٥١٢٠/٩١٧ - ٥١٢٣ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٣٩ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢۸١ ،
والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥١٦
(٤) ما بین القوسین لم یرد فی "هـ" و " و
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
