لَمْ یَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ (١) .
الرابع : یکون بالحُرِّیَّة ، کقوله : (وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا
الْکِتَبَ مِن قَبْلِکُمْ (٢)
وقوله : (کِتَبَ اللهِ عَلَیْکُمْ یحتمل نصبه وجهین : أحدهما : أن یکون مصدراً جرى على غیر فعله وفیه معناه ، کأنـه قال : حرّم الله ذلک کتاباً من الله ، أو کتب کتاباً ، کما قال : (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِی أَتْقَنَ کُلَّ شَیْءٍ فَنَصَبَه بقوله: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِیَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ (٣) فکان ذلک دلالة على أنه قد صَنَعَهَا ، فَنَصَب على أنه مصدر، وقال الشاعر :
لأن معنى "رُضْتُ" : أذللتُ
ورُضْتُ فَذَلَّتْ صَعْبَةً أَی إِذلال (٤) [٧٢٠]
قال الزجاج : ویجوز أن یکون منصوباً على جهة الأمر، ویکون
(١) سورة النور ٢٤ : ٤ .
(٢) سورة المائدة ٥ : ٥ .
(٣) سورة النمل ٢٧ : ۸۸
(٤) البیت لامرئ القیس ، انظر : دیوانه : ٣٢ ، وصدره :
وصرنا إلى الحُسنى ورق کلامنا
والبیت من قصیدته التی مطلعها :
صباحاً أیها الطل البالی وهل یعمِن مَن کان فی العصر الخالی
و معنى "رُضْتُ : من الترویض ، وفذلّت" : لانت ، والمعنى : لینتها بالکلام والمداراة ، کما یراض البعیر بالسیر حتى یذلّ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
