وقال ابن عباس : طلاق الأمة ست : سَبیها طلاقها ، وبیعها، وعتقها،
وهبتها ، ومیراثها، وطلاقها .
وحکی عن علی الله وعمر وعبد الرحمان بن عوف : أن السبی خاصة طلاقها ، قالوا : لأنّ النبی علاه الله خیر بریرة بعد أن أعتقتها عائشة ، ولو بانت بالعتق لما صح ، وزعم هؤلاء أن طلاقها کطلاق الحُرّة .
الثالث : قال أبو العالیة وعبیدة وسعید بن جبیر وعطاء واختاره
الطبری : إن المحصنات العفائف ، إلا ما ملکت أیمانکم بالنکاح أو بالثمن ملک استمتاع بالمهر والبینة ، أو مِلْک استخدام بثمن الأمة (١) .
وأصل الإحصان : المَنْع ، وسُمّی الحِصن حِصْنَا ، لَمَنْعه مَنْ أراده مِن أعدائه ، والدِّرْع الحَصِینة ، أی : المَنیعة ، والحِصَان : الفَحْل مِن الأفراس ؛
لِمَنْعه صاحِبَه مِن الهلاک ، والحَصَان : العفیفة من النساء ؛ لمنعها فَرْجها من الفساد ، ومنه قوله : (وَ الَّتِی أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا (٢) وکذلک أَحْصَنَها الزوج ، وبناء حصین : ممتنع ، وحَصُنت المرأةُ تَحْصُن حَصَانةً ، والحاصِن : العفیفة . قال العجاج :
(١) انظر أقوال هذه المسألة وتفصیلها فی : المصنف لعبد الرزاق ٧: ١٣١٦٨/٢٨٠ - ١٣١٧٣ باب الأمة تباع ولها زوج ، والمصنف لابن أبی شیبة ٩: ٢٥٢ - ١٧١٥٩/٢٥٧ - ١٧١۸١ ، و : ١٨٥٦٤/٦١٤ - ١٨٥٦٧ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٥٦٢ ،
وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٥١٠٥/٩١٥ - ٥١١٢ ، والمحلّى ٩ : ٤٤٧ ، ومعانی القرآن للنحاس ٢ : ٥٢/٥٦ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢٧۸ ، والتفسیر البسیط ٦:
٤٣٤ - ٤٣٦
(٢) سورة الأنبیاء ٢١ : ٩١ .
وحَاصِنٍ مِن حَاصِناتِ مُلْسِ
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
